431

قال محمد بن يحيى عليه السلام: حالها في مهرها إذا زنت قبل دخولها كحالها إذا فعلت ذلك بعد دخوله بها؛ لأنها إذا أتت بغيا وهي عنده وقامت عليها البينة بذلك أقيم عليها الحد ورجمت وكان مهرها لورثتها يرثونه كما يرثون مالها، وإذا ماتت بغيا قبل الدخول بها فإن طلقها فلها نصف مهرها وإن حبسها واستتابها بعد الحد الذي يمضي عليها وبانت له توبتها ثم دخل بها فلها المهر كاملا وأحب إلي له وأشبه بأخلاق المؤمنين وأفعال الصالحين أن يفارقها ولا يدخل بها لما كان من حدثها وعظيم جرمها وقد قال بعض أهل العلم: إنما حرم نكاح الزانية إذا عرفت بذلك وعلم منها فلا يحل لأحد أن ينكحها ولم يبن لها توبة، فأما إذا كانت في حبال الزوج ثم زنت فإنما تزوجها وهي مستورة ثم أتت بغيا بعد ذلك فأقيم الحد عليها واستتيبت فجائز الإمساك لها، وإن فضل ذلك بعد توبتها لم يضيقه عليها، والذي هو عندي أفضل وأصلح فالفراق لها والبعد من قربها.

وسألت: عن رجل أعطى دراهم بقز دون سعر يومه وكان يوم أعطاه الدراهم بثلاثة ........

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: إن كان ذهب في هذا الفعال إلى

حد السلم وقصده فالسلم له حدود وشروط قد شرحناها لكم وبيناها، فمن قاربها وعمل بما شرحنا فيها فجائز السلم على ما فسرنا لكم فيه، فإن كانت هذه المعاملة للزيادات والأرباح فلا يجوز، كمثل رجل اشترى من رجل من قز بخمسة دنانير إلى أجل [392] والقز يسوى في ذلك الوقت بالنقد ثلاثة دنانير فهذا لا يحل وهو الربح العجلان، وكل بيع أو معاملة وقع فيها الفساد رد كل إنسان ما أخذ سواء.

[تفسير قوله تعالى: الذين جعلوا القرآن عضين]

وسألت: عن قول الله عز وجل: {الذين جعلوا القرآن عضين}[الحجر:91]، فقلت: ما تفسير ذلك؟

Halaman 439