390

[تفسير قوله تعالى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ...الآية] وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا}[الإسراء:31].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد الله عز وجل نهيهم عن قتل أولادهم ومنعا لهم عن الظلم والتعدي عليهم، وذلك أن الجاهلية كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق، والإملاق فهو الفقر.

ألا تسمع كيف يقول سبحانه: {وإذا الموءودة سئلت(8)بأي ذنب

قتلت}[التكوير:8،9]، وذلك أنهم يأدون أولادهم، والوأد فهو الدفن، فكان أحدهم إذا ولد له ابنة وليس له مال خشي عليها الفقر، ..... فأود ولده، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك فقال: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم}، فأخبر سبحانه أنه الرزاق لهم ولأولادهم ونهاهم عن قتلهم، ثم قال: {إن قتلهم كان خطئا كبيرا}، يقول: خطأ وفعلا عظيما أنتم به مأثومون وعليه معاقبون.

[تفسير قوله تعالى: فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون}[الأنعام:43]، فقلت: هل كان ينفعهم التضرع إذا رأوا البأس؟

Halaman 397