313

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هل يكون يرحمك الله تحريف هو أشد من تحريفهم لما أنزل الله في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه وما كان فيها من صفته والأمر بطاعته والدلالة عليه فحرفوا كلام الله فيه وبدلوه وغيرو وكتموه فهذا أشد تحريف وأصح(1) ما يعرف من الحيف ومن التحريف أيضا الكذب على المؤمنين وتغيير كلامهم وإدخال الفساد في ذلك بالظلم لهم.

ومن التحريف ألا يسمعوا شيئا من ذكر الله سبحانه ولا من كلام

نبيه صلى الله عليه إلا حرفوه على غير معناه، ووهموا الناس فيه غير ما أنزله لأن اليهود أشرار الخلق وأعداهم لله ولرسوله وأقساهم قلوبا وأشدهم كفرا وحقدا على المؤمنين لا تخشع قلوبهم لذكر الله إلا اليسير من الكثير، وذلك قول الله سبحانه: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون}[المائدة:82].

Halaman 320