294

فأما من قال: يا رجل، وقال: يا إنسان، فهما جميعا مؤتلفان لا

فرق بينهما ولا اختلاف فيهما، وكل اسم يجوز أن يدعا به صاحبه فافهم هديت المعنى الذي يقع فيه الاختلاف بين لك فيه الصواب، ويخرج بعون الله من الارتياب، والهادي إلى الحق صلوات الله عليه فمصيب في جميع أحواله، فمال قال فهو صواب ولم(1) نخالفه في شيء من الشياء بل نحن تابعون له مقتدون بفعله ممتثلون لرسومه فجمعنا الله معه في مستقر رحمته بمنه ورأفته.

[تفسير قوله تعالى: وتلك الأيام نداولها بين الناس]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وتلك الأيام نداولها بين الناس}[آل عمران:140]، فقلت: ما معنى ذلك؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد قيل في ذلك أنها مداولة

بينهم في الملك والغلبة، وقيل: إن الله عز وجل جعل بينهم الدولة، وهذا عندي فقول مدخول ليس هو بصواب ولكن أقول والله الموفق: إن معنى قوله سبحانه: {نداولها بين الناس}، فهو إفناء قرون وإحداث قرون وأمور بعد أمور ومداولتهم فيها فهو ما جعل الله لهم من البقاء في مدتها فقوم يموتون وخلق يحدثون إلى انقطاع الأيام، وآخر الآية يشهد على ما قلنا به ليجزي الله سبحانه كلا بفعله ويعطيه على إحسانه ويعاقبه على سيئته.

[تفسير قوله تعالى: ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون}[آل عمران:143].

Halaman 301