Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل جدي القاسم صلوات الله
عليه عن هذه الآية، فقال: المس هو اللمم، واللمم فهو الخبل، وأما التخبط فما(1) يعرف من خبط المتخبط والغشيان من خارج لا من داخل كما تعلم مقاتلة المقاتل وإنما مثل الله تبارك وتعالى أكلة الربا إذ مثلوا رباهم وما زجرهم الله عنه من الربا ونهاهم وأمرهم بالبيع الذي فيه إربا، وإنما هو أخذ بالتراضي وعطا فقالوا: إنما البيع مثل الربا، فشبهوا ما لم يجعل الله مشبها فشبهوا الحرام بالحلال والهدى فيه بالضلال فمثلهم الله في ذلك لما هم عليه من الجهل، بما يعرفون عندهم انقض النقص من أهل الجنون والخبل.
[تفسير قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين}[البقرة:278]، فقلت: ما هذا الربا الذي يترك وما بقيته؟
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الربا فهو الذي نهى الله عنه وحرمه مما أنت به عارف من هذه المعاملات والزيادات في الإسلاف والديون والمشاراة، فلما حرم الله عز وجل ذلك وحظره كانت بقايا للمسلمين من تلك الاسلاف والمبايعات قد بقيت من ديونهم وتخلفت على غرمائهم فكانون يظنون أنه ليس عليهم إثم في اقتضاء ما بقي منها وأجروا آخرها كمجرى أولها فنهاهم الله عن ذلك وغفر لهم ما قد سلف من قبل التحريم وحظر عليهم ما بقي لهم فأمرهم بتركه ومنعهم من أخذه واقتضائه وهو بقية ديون الربا.
Halaman 262