247

[تفسير قوله تعالى: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف...الآية] وسألت: عن قول الله سبحانه: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون}[البقرة:243].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هؤلاء قوم من بني إسرائيل هربوا

أيام وقع فيهم الطاعون بما كان من فعلهم ومخالفتهم لخالقهم ففروا عند ذلك من الموت فظنوا أن الأمر إنما نزل بهم في ذلك البلد وأنه لا يلحقهم إلى غيره، فلما أمعنوا(1) في الذهاب وظنوا أنهم قد نجوا أماتهم الله عز وجل مرة واحدة، ثم ذكرهم ما أراهم من قدرته وأنه لا مفر منه ولا راد لأمره ولا معقب لحكمه، ثم أحياهم تبارك وتعالى من بعد ذلك.

[في أنه لا يفر من البلد الذي يقع فيها الطاعون]

وقلت: هل يجوز للرجل أن يفر من البلد الذي يقع فيها الطاعون والأمراض؟

وقد روي في الطاعون رواية عن النبي صلى الله عليه أنه قال:

((لا تدخلوا عليه ولا تفروا منه))(2)، وأما الأمراض فينبغي للرجل إذا دخل بلدا وبيا ذا سدم أن يتجنبه ويخرج منه ولا يغرر بنفسه، فإن الله عز وجل قد جعل لعباده عقولا يميزون بها ما فيه لهم من(3) الصلاح والسلامة، فلا ينبغي لعاقل أن يتلف نفسه بركوب المهالك.

[تفسير قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون}[البقرة:254].

Halaman 254