Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
[تفسير قوله تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم] وقد سألني رجل من إخوانك عن قول الله سبحانه: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم}[النساء:148]، فقال: هل يجوز لمن ظلم أن يجهر بالسوء وأن يفعله فقد فسر المفسرين أن ذلك جائز، فكان جوابي له أنه ليس الأمر في الآية ولا التفسير لها إلى حيث ذهبت ولا إلى ما ذهب إليه المفسر لها على ما شرحت بل ذلك منه خطأ، وعند الله سبحانه غير صواب، وإنما معنى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} فهو إن الله سبحانه لا يجب الجهر بالسوء من القول ولا يجيزه لفاعله بل يعاقبه عليه، ويأخذه فيه إلا من ظلم، ومعنى إلا من ظلم، فهو مثل ما كان من مردة قريش وفعلهم بأصحاب النبي صلى الله عليه حين كانوا يعذبونهم ويضربونهم ويأمرونهم بشتم النبي صلى الله عليه كما فعل بعمار وصاحبه حين أخذا وأمرا بشتم النبي صلى الله عليه والبراءة منه ومن دينه، ففعل عمار وكره الآخر فخلوا عمارا وقتلوا(1) صاحبه فكان هذا جهرا بالسوء من القول.
ثم عذر الله فاعله، فقال: {إلا من ظلم} بالتعدي عليه بالضرب والهوان والعرض على القتل فقد أطلق له عند ذلك أن يتكلم بلسانه ما ليس في قلبه ولا اعتقاده وفيهما يقول الله سبحانه: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم}[النحل:106].
Halaman 249