145

[في جواز الهبة مع القبول] وسألتم عن رجل قال: ضيعتي التي تعرف في مكان كذا وكذا قد وهبتها لفلان، وأشهد بذلك له وقبلها.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: ذلك جائز له على ما حددنا وذكرنا في الهبة وحدودها فإذا كان ذلك فهو جائز.

وقلتم: فإن كان قال: لم أهبه كلها، فكانت هذه الضيعة تعرف باسم

وتنفرد به وأشهد عليها باسمها ومعرفتها وحدودها فقد نفذت الهبة وليس له أن يرجع في ذلك، فإن كان قال وهبت له بعضها، أو شيئا قد سماه منها يعرف فذلك للموهوب وليس له غيره إذا كان قال عند هبته له وهبتك بعضها يريد بذلك ثلثها أو ربعها [634] أو سدسها فذلك جائز.

[في المرأة تدعي على زوجها مهرا وهو ينكره من القول قوله]

وسألتم عن مرة تدعي على زوجها مهرا وهو منكر.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: إن كانت معه بينة بقضاء منه

لمهرها وتأدية لما جعله الله عليه من حقها فلا حق لها قبله، وإن لم يكن معه بينة على قضاء المهر كان لها مهر نسائها، وإن ادعى أنها قد قبضته ولم يكن معه على ذلك شهود استحلفها ثم أوفاها مهرها.

[تفسير قوله تعالى: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق...}الآية]

وسألتم عن قول الله سبحانه: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث}[الزمر:6]، فقلتم: ما معنى {خلقا من بعد خلق}؟ وما الظلمات الثلاث؟

Halaman 147