142

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا فقد قال بعض المتكلمين أنه

لا حق له فيه إذا لم يسم له جزء بعينه فيقول ربعا أو ثلثا أو نصفا أو سدسا، فقالوا: لا يكون له شيء إذا أوصى له بشيء مجهول، وليس الأمر فيه كما قالوا؛ لأن هذا قد يكون من بعض الناس عميا(1) وجهلا، ولا يحسن أن يقف على حد غير أنه قد أشهد له ببعض ما في البيت ووهبه له، فإن كان(2) سئل عما نوى فإن قر بشيء كان القول قوله؛ لأنه تكلم بشيء مبهم ليس عليه شاهد فيؤخذ به فما أقر به فهو النافذ، وإن كان قد مات فأحسن ما نرى في ذلك إذا وقعت اللبسة أن له ثلث ما في البيت؛ لأن المريض حيث أشهد أن لفلان بعض ما في البيت قد أوقع له بقوله بعض ما في البيت سهما فإذا لم يسمه لعاجل عاجله من الموت أو لعي منعه من شرح ذلك فيعطى ثلث ما في البيت؛ لأن بقوله بعض ما في البيت لم(3) يوجب له كل ما في البيت، وإن وقع في ذلك تشاكس كان الصلح فيه أصلح وهو أحب إلينا وأقرب إلى الحق في مثل هذه الأشياء المبهمة [632] والصلح في هذه المسألة أحب القولين إلي، وإنما قلنا يعطى ثلث ما في البيت إذا لم يكن له غير ما في البيت، فأما إذا كان له غيره فالصلح أوفق.

[فيمن له شيء في بيت رجل ثم أخذه بغير علم صاحب البيت وفقد صاحب البيت شيئا ما الحكم في ذلك]

وسألتم عن رجل كان له شيء في بيت رجل ثم أخذه بغير علم صاحب البيت ثم افتقد صاحب البيت من بيته شيئا.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الحكم في ذلك إن كان عند صاحب

البيت بينة على أن هذا أخذ من بيته ما ادعاه عليه غرمه وإن لم يكن عليه بينة استحلف له.

[فيمن فتق امرأة غصبا هل يلزم لها العقر]

وسألتم عن رجل أفتق مرة قهرا هل يلزم لها عقر؟

Halaman 144