358

Fiqh Quran

فقه القرآن

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk

فان قيل: كيف يباشر انكار المنكر؟

قلنا: يبتدئ بالسهل، فإن لم ينفع ترقى إلى الصعب، لان الغرض كف المنكر، قال تعالى (فأصلحوا بينهما) ثم قال ﴿فقاتلوا﴾ (١).

فان قيل: فمن يباشر؟

قلنا: كل مسلم تمكن منه واختص بشرائطه.

وقد أجمعوا أن من رأى غيره تاركا للصلاة وجب عليه الانكار، لان قبحه معلوم لكل أحد، وأما الانكار الذي بالقتال فالامام وخلفاؤه أولى، لأنهم أعلم بالسياسة ومعهم عدتها.

فان قيل: فمن يؤمر وينهى؟

قيل: كل مكلف، وغير المكلف إذ هم بضرر غيره منع كالصبيان والمجانين، وينهى الصبيان عن المحرمات حتى لا يتعودوها، كما يؤخذون بالصلاة ليتمرنوا عليها.

فان قيل: هل ينهى عن المنكر من يرتكبه؟

قيل: نعم يجب عليه، لان ترك ارتكابه وانكاره واجبان عليه، فبترك أحد الواجبين لا يسقط عنه الواجب الآخر، وقد قالوا عليهم السلام (مروا بالخير وان لم تفعلوا) (٢).

فان قيل: كيف قال تعالى ﴿يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف﴾ (3).

[قلنا: الدعاء إلى الخير عام في التكاليف من الافعال والتروك] 4. والنهي عن المنكر

Halaman 359