351

Fiqh Quran

فقه القرآن

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk

(فصل) وأما قوله ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ (1) آي نصرفها مرة لفرقة ومرة عليها، ليمحص الله المؤمنين بذلك من الذنوب ويخلصهم به ويهلك الكافرين بالذنوب.

فان قيل: لم جعل الله مداولة الأيام بين الناس وهلا كانت أبدا لأولياء الله؟.

قلنا: ذلك تابع للمصلحة وما تقتضيه الحكمة أن يكونوا تارة في شدة وتارة في رخاء، فيكون ذلك داعيا لهم إلى فعل الطاعة واحتقار الدنيا الفانية المنتقلة من قوم إلى قوم حتى يصير الغني فقيرا والفقير غنيا والنبيه خاملا والخامل نبيها، فتقل الرغبة حينئذ فيها ويقوى الحرص على غيرها مما نعيمه دائم.

والمراد بالأيام أوقات الظفر والغلبة. (نداولها) أي نصرفها بين الناس، نديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء، كقوله:

فيوما علينا ويوما لنا * ويوما نساء ويوما نسر وفى أمثالهم (الحرب سجال).

(وليعلم الله الذين آمنوا) فيه وجهان:

أحدهما أن يكون المعلل محذوفا، معناه واستمر التائبون على الايمان من الذين على حرف فعلنا ذلك، وهو من باب التمثيل، يعنى فعلنا ذلك فعل من يريد أن يعلم من الثابت على الايمان منكم من غير الثابت، والا فالله لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها.

والثاني أن تكون العلة محذوفة، وليعلم عطف عليه، معناه وفعلناه ذلك ليكون كيت وكيت ونعلمهم علما، فتعلق به الجزاء، وهو أن نعلمهم موجودا منهم الثبات،

Halaman 352