Fiqh of Contemporary Issues in Worship
فقه النوازل في العبادات
Genre-genre
الرأي الثاني: مذهب الحنفية أن نقل الميت مكروه إلا لمسافة يسيرة قالوا كالميلين- يعني ما يقرب ثلاثة كيلومترات فقط - أما ما عدا ذلك لا ينقل ولا يفرقون بين البلد المقدس وغيره وهو أضيق المذاهب في هذه المسألة.
الرأي الثالث:مذهب الشافعية ﵏ التفصيل في هذه المسألة يقولون إن كان لبلد مقدس فإن هذه جائز لا بأس به وإن كان لغير لبلد مقدس فإنه يحرم ولا يجوز.
وننبه أن هذا الكلام ما لم يؤدي النقل إلى هتك حرمة الميت بتغيره فإذا كان يؤدي إلى تغيره فإنه لا يجوز وأما إذا لم يؤدي إلى تغيره مثل وقتنا الحاضر فإنه يمكن نقله إلى مكة خلال ساعات وكذلك بسب وسائل الحفظ الموجودة فإنه لا يؤدي إلى تغيره.
أدلة من قال بجواز النقل:
" أن موسى ﵇ لما حضرته الوفاة سأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر" وهذا أخرجه البخاري ومسلم.
أن عمر ﵁ كما في البخاري استأذن عائشة رضي الله تعالى عنها أن يدفن في حجرتها بجوار النبي ﷺ وأبي بكر ﵁، فيقاس عليه مثل ذلك لو أن هذا الرجل الذي مات وصى بأن ينقل إلى بلده ليدفن بجوار أهله وأقاربه.
أن سعد بن أبي وقاص ﵁ توفي بالعقيق ونقل إلى البقيع (إن ثبت فالأمر يسير) .
أن عبد الرحمن بن أبي بكر- ﵁ توفي بِحُبَشِي وهذا موضع قريب من مكة ونُقل إلى مكة.
والمتأمل لسنة النبي ﷺ وكذلك أيضًا الصحابة ﵃ يجد انهم يدفنون موتاهم في البلد الذي مات فيه لم يرد أن النبي ﷺ أمر بأن ينقل من مات في المدينة إلى مكة مع أن مكة أفضل من المدينة،أو أن من مات خرج المدينة ينقل إلى المدينة أو ينقل إلى مكة فهذا لم يرد عن النبي ﷺ ولا الصحابة ﵃.
1 / 74