خير. وهكذا في تطورات الاصطلاح والحقائق الشرعية المسجلة بأقلام
علماء الإسلام في شتى مراحله، وبنيت عليها مؤلفاتهم، وتأسست عليها
تفريعاتهم.
فاللجوء إليها، وإحياؤها، وإخراجها إلى سوق التداول العلمي: هو
السنن القويم، والهدي المستقيم وهو من أقوى عوامل اتصال حاضر الأمة
بماضيها، وثباتها على دينها.
الثاني: طريق الوضع: ويراد به إيجاد لفظ جديد لأداء معنى خاص.
وله عدة وسائل أهمها:
النحت، وهو الكُبَّار من أقسام الاشتقاق: والاشتقاق هو أخذ كلمة أو
أكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى. وأقسامه
أربعة: صغير، وكبير، وكبار، وكبَّار.
والمراد هنا: الكُبَّار؛ وهو: انتزاع كلمة من كلمتين أو أكثر مع تناسب
بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى وتسمى نحتًا (١) .
وثَمَّةَ وسيلة أخرى وهي وسيلة: التعريب، وهو نوعان:
تعريب الكلمة: وهو إدخال العرب في كلامها كلمةً أعجمية.
وتعريب الأساليب: وهو إدخال العرب في أساليبها أسلوبًا أعجميًا.
وهذا الطريق محل خلاف كبير بين أهل اللغة. وفي مجلة مجمع
اللغة العربية بمصر ١ / ١٩٩ - ٢٠٢ قرار المجمع فيه. وبعد مقدمة تاريخية