Dalam Sastera Moden
في الأدب الحديث
يدعو هيكل الشعراء والأدباء إلى تمجيد الطبيعة المصرية حتى يحببوا فيها بني قومهم، ويكشفوا لهم بما أوتوا من حساسية مرهفة، وذوق صاف، وشعور # فياض بالجمال، وقدرة فائقة على التعبير عن هذا الجمال، "لو أن رهطا من الشعراء والكتاب، وأرباب الفن استلهموا هذا النيل ودونوا وحيه، لرأيت صاحبي الذي هز كتفيه حين ذكرت له إعجابي بالنيل وجماله أشد بنيل بلاده إعجابا منه بجمال سويسرا، أو أية بقعة ساحرة من بقاع العالم، نعم! فالفن يسكب الجمال في النفوس الجامدة أمام الجمال، وهو بمال يصنع من هذا يدفع الناس إلى العمل للمزيد من هذا الجمال، وذلك بأنه يحبب إليهم الحياة، ويدعوهم إلى زيادة تجميلها، وإلى معاونة الطبيعة فظهار زينتها وبهجتها"1.
ولا شك أن دراسة هيكل للأدب الأجنبي القديم والحديث، ولا سيما أدباء المدرسة الإبداعية أمثال روسو، وهيجو، وأناتول فرانس، وشاتو بريان، ولا مارتين، وغيرهم هو الذي أوحى إليه بأن يهز أدباءنا تلك الهزة القوية لعلهم يستيقظون، ولكننا نقول تقريرا للحقيقة: إن تلك النزعات القومية التي دعا إليها هيكل، وتغنى بها، وحث الشعراء عليها : من إحياء التاريخ القديم، وتغنيه بالطبيعة، وقد ظهرت في شاعر مصري قوية جذابة من أول نشأته الشعرية، وذلك هو شوقي، فقصيدته: "كبار الحوادث في وادي النيل" التي قالها في مؤتمر المستشرقين بجنيف عام 1894 والتي مطلعها:
همت الفلك واحتواها الماء ... وحداها بمن تقل الرجاء
Halaman 250