543

Dalam Sastera Moden

في الأدب الحديث

Genre-genre
literary history
Wilayah-wilayah
Mesir

وكان عبد الحميد يجد كل الجد في استرضاء هؤلاء الثائرين، ويعدهم الوعود الخلابة، ويمنيهم بتحقيق الإصلاح المنشود، وإعلان الدستور فدعا إليه ولي الدين فيمن دعا، فسافر إلى الآستانة سنة 1898، وعين في مجلس المعارف الأعلى، ولكن ما لبث أن سئم تلك الحياة الفاسدة، فكان على خصام دائم مع رجال الحكومة، وأخذ يطعن عليهم جميعا في الصحف الأجنبية فنفي إلى "سيواس" بالأناضول، وظل في منفاه إلى أن أعلن الدستور سنة 1908 فعفي عنه، ورجع إلى مصر، ووجد في صمر "خليفة كرومر" يحوط هؤلاء الساخطين على تركيا بعنايته ورعايته، فأخذ ولي الدين بعد عودته يكتب في الأهرام والمقطم والمؤيد والرائد المصري3 والزهور4 ثم أنشأ جريدة "الإقدام" في الإسكندرية سنة 1913، وعين كاتبا في وزارة العدل حتى سنة 1914، وبعد أن تولى السلطان # حسين عرش مصر لقى منه عطفا شديدا فعين كاتبا في الديوان السلطاني، ونعم بقربه، وخصه بأحسن مدائحه.

قال ولي الدين يكن في أول مقال له بجريدة المقطم بعد عودته من زيارته الأولى لتركيا، وشاهد عن كثب الفساد الشامل من الأداة الحكومية: "هذا قلم أرن القوس صائب الرمية فلأجرينه حتى لا تبقى من دار الظلم لبنة على لبنة، وبياض على سواد، ولأسيرن قوارعه شربا في كل قاتم الأعماق، شاسع الأطراف، إلى أن يقول نصير الحمية: لبيك، ونستريح وإخواننا مما نحن فيه".

واحتضنته الحكومة البريطانية كما احتضنت غيره من الساخطين على تركيا، فازداد لها حبا، وأصبح لا يذكرها إلا بكل خير، ولا يذكر عميدها اللورد كرومر إلا أشاد بفضله ونعته أحسن النعوت، ودعاه مصلح مصر، وأبا المصريين المشفق1، قال في المعلوم والمجهول: "ولا أظن رجلا يشفق اللورد كرومر على المصريين، فهو أبو حريتهم، ومصدر إنصافهم، ومورد سعدهم إلا أنه كان يخدم من يحبونه".

وكان من المناوئين لمصطفى كامل، ويرى استعانته بسياسة فرنسا قبل الاتفاق الودي في سنة 1904 خطأ جسيما، بل يرى أن فرنسا هي التي خلقت مصطفى كامل. ويرى أن مصر ليست للمصريين بل هي للعثمانيين فقال عن عبد الله نديم: "وإنما أحدث الخلاف بيننا أنه كان عدوا للعثمانيين، وهو من قدماء من يقولون: "مصر للمصريين" ونحن نقول: "مصر للعثمانيين" وعلى أن ولي الدين يريدها ولاية عثمانية محكومة بيد إنجليزية.

Halaman 156