Teori Kekacauan: Pengenalan yang Sangat Singkat
نظرية الفوضى: مقدمة قصيرة جدا
Genre-genre
تختلف عملية النمذجة المناخية جذريا عن عمليات توقع الطقس. تصور حالة الطقس في الأسبوع الأول من يناير بعد عام من الآن، سيكون الوقت منتصف الصيف في أستراليا ومنتصف الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وهو ما يمنحنا وحده فكرة عن نطاق درجات الحرارة التي يمكن أن نتوقعها. تمثل مجموعة التوقعات هذه المناخ، وهو ما يعكس بصورة مثالية الاحتمال النسبي لحدوث كل نمط يمكن تصوره لحالة الطقس. إذا كنا نؤمن بالحتمية الطبيعية، إذن فسيكون الطقس في يناير القادم محتوما سابقا. بالرغم من ذلك، يعتبر مفهومنا حول مجموعة التوقعات المناخية مهما؛ إذ لا تستطيع النماذج الحالية تمييز هذا المستقبل المحتم. في ظل أي توقعات مجمعة مثالية للطقس سيكون هناك تتبع لنمو أي عدم يقين أولي في حالة الغلاف الجوي حتى يصبح من غير الممكن تمييزها عن التوزيع المناخي المماثل. في ظل النماذج غير الكاملة، لا يحدث هذا على الإطلاق؛ إذ تدور مجموعة نماذج المحاكاة في التوقعات المجمعة حول عنصر الجذب في النموذج وليس حول النقطة الحقيقية في العالم الواقعي، إذا كان موجودا من الأساس. حتى في ظل نموذج كامل، ومع تجاهل آثار الإرادة الإنسانية الحرة التي أشار إليها إدنجتون، سيحول دون وضع توقعات احتمالية دقيقة تعتمد على الحالات الحالية للأرض المؤثرات المناخية التي برحت الشمس توا، أو تلك التي تكاد تصل من مناطق تقع خارج المجموعة الشمسية، التي لا يمكن أن نعرف عنها شيئا اليوم، ولو حتى من الناحية النظرية.
تختلف النمذجة المناخية أيضا عن توقعات الطقس في أن الأولى تتضمن عادة مركبة «ماذا لو». يشبه تغيير كمية ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري الأخرى في الغلاف الجوي تغيير معلم
α
في الخريطة اللوجيستية، ومع تغيير قيم المعلمات، يتغير عنصر الجذب نفسه أيضا. بعبارة أخرى: بينما يحاول واضعو التوقعات الجوية تفسير الآثار المترتبة على توزيع مجموعة من كرات الجولف على عملية إسقاط واحدة لكرة مطاطية حمراء في اللوحة الشبيهة بلوحة جالتون في الشكل رقم
9-1 ، يضيف واضعو النماذج المناخية سؤالا آخر يزيد الأمور تعقيدا حول ما سيحدث إذا جرى تحريك المسامير من مواضعها.
ينطوي استخدام نموذج مناخي واحد فقط على المخاطر نفسها الموجودة في استخدام نموذج توقع واحد في يوم ميلاد بيرنز في عام 1990، على الرغم من أن تداعيات هذه الثقة المفرطة الساذجة ستكون أكبر في حالة التوقعات المناخية. لا يملك أي مركز حسابي في العالم القدرة على تشغيل مجموعات كبيرة من النماذج المناخية، غير أن مثل هذه التجارب أصبح ممكنا من خلال تعزيز قدرة المعالجة في الحواسب الشخصية المنزلية المنتشرة في جميع أرجاء العالم (زر موقع:
www.climateprediction.net ) فقد كشفت الآلاف من نماذج المحاكاة عن كم كبير على نحو مدهش من التنوع داخل نموذج مناخي حديث واحد، وهو ما يشير إلى أن عدم يقيننا في مستقبل المناخ في العالم الواقعي كبير جدا على أقل تقدير. تسهم هذه النتائج في تحسين النماذج الحالية، لكنها تعجز عن تقديم براهين على أن النماذج المناخية الحالية يمكن أن تركز بصورة واقعية على التفصيلات الإقليمية، والتي - عند توافرها - ستصبح ذات قيمة كبيرة في عملية دعم اتخاذ القرار. تلقي أي عملية تقييم صادقة لأوجه القصور في النماذج المناخية الحالية ظلالا من الشك على الإجماع الواسع القائل بأن الاحترار الكبير الحالي قد رصد في البيانات التي توافرت في الماضي القريب.
ما هو قدر اتساع نطاق التنوع الحالي بين نماذجنا؟ تعتمد الإجابة بالطبع على متغيرات النموذج محل الفحص. من حيث متوسط درجة الحرارة على مستوى الكوكب، ثمة صورة متسقة للاحترار. يظهر عدد ضخم من التوقعات في التوقعات المجمعة قدرا من الاحترار أكثر مما كان مقدرا سابقا، ومن حيث التفصيلات الإقليمية، ثمة تنويعات هائلة بين هذه التوقعات الفردية. يصعب تحديد نفع القيمة التقديرية للأمطار والثلوج في عملية دعم اتخاذ القرار، حتى بالنسبة إلى كمية الأمطار الشهرية فوق منطقة أوروبا بأكملها. كيف يمكن التمييز بين ما يعتبر مجرد أفضل التوقعات المتوافرة حاليا فقط، والتوقعات التي تتضمن في حقيقة الأمر معلومات مفيدة بالنسبة إلى متخذي القرار في السياق المناخي؟
في الواقع، تتغير مستويات ثاني أكسيد الكربون وعوامل أخرى باستمرار، ويندمج الطقس والمناخ في إجراء واحد لتجربة عابرة لا تتكرر. وينظر واضعو توقعات الطقس إلى أنفسهم عادة باعتبارهم يحاولون استخلاص معلومات مفيدة من نماذج التوقعات المجمعة قبل انتشارها حول «عنصر جذب الطقس». يجب على واضعي النماذج المناخية التعامل مع مسائل صعبة حول طريقة تغير بنية عنصر الجذب هذا في حال - قل على سبيل المثال - تضاعفت كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ثم ظلت ثابتة. كان لورنز يجري أبحاثا في هذا المجال في ستينيات القرن العشرين، محذرا من أن موضوعات مثل الاستقرار البنيوي والتجارب العابرة الطويلة المدى تعقد من توقعات المناخ، ومشيرا إلى الآثار المترتبة على ذلك في نظم لا تزيد في تعقيدها عن الخرائط التي عرضناها في الفصل الثالث.
في ظل عدم كمال نماذج توقع الطقس لدينا، لا تتطور التوقعات المجمعة الخاصة بها في حقيقة الأمر نحو توزيعات مناخية واقعية، وفي ظل تغير خواص النظام المناخي للأرض باستمرار، لا يكون الحديث عن «توزيع مناخي واقعي» متغير باستمرار وغير قابل للملاحظة أمرا منطقيا كثيرا في المقام الأول. هل يمكن أن يوجد شيء مثل ذلك خارج عالم النماذج؟ بالرغم من ذلك، حسن فهم الفوضى والديناميكيات اللاخطية تصميمات التجارب في دراسات المناخ وممارستها، وهو ما يسمح بتقديم دعم يقوم على المعلومات في عملية اتخاذ القرار لصانعي السياسات. لعل أكثر الأشياء أهمية هو أن ذلك بين كيف أن القرارات الصعبة ستتخذ في ظل عدم اليقين. لا تعد حقيقة أن عدم اليقين هذا غير مقيد تماما أو أنه لا يمكن قياسه إلا باستخدام نماذج غير كاملة عذرا للتقاعس عن اتخاذ أي خطوة. تتخذ جميع القرارات السياسية الصعبة في سياق أثر بيرنز.
Halaman tidak diketahui