Fawat Wafayat
فوات الوفيات
Penyiasat
إحسان عباس
Penerbit
دار صادر
Nombor Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
بيروت
فصلونا إن شئتم أو فصدّوا ... لا عدمناكم على كل حاله وقال:
يا ربّ إن العبد يخفي عيبه ... فاستر بحلمك ما بدا من عيبه
ولقد أتاك وما له من شافعٍ ... لذنوبه فاقبل شفاعة شيبه وقال:
أعديتني بالجوى يا فاتر المقل ... فصحّ وجدي على ما بي من العلل
وملت عني إلى الواشي فلا عجبٌ ... والغصن ما زال مطبوعًا على الميل
يا واحد الحسن عدني زورةً حلمًا ... وها يدي إن نومي قد جفا مقلي
يا جيرةً بأعالي الخيف من إضمٍ ... خيّبتم بجفاكم في الهوى أملي
وملتم بجميل الصبر عن دنفٍ ... أجلّ ما يتمنى سرعة الأجل
تجري على الخد (١) مذ غبتم مدامعه ... وما عسى ينفع الباكي على طلل وقال أيضًا ﵀:
أيا غادرًا خانت مواثيق عهده ... لقد جرت في حكم الغرام على الصبّ
وأقصيته من بعد أنسٍ وصحبةٍ ... وما هكذا فعل الأحبّة والصحب
فلله أيّامٌ تقضّت حميدةً ... بقربك واللّذات في المنزل الرحب
وإذ أنت في عيني ألذّ من الكرى ... وأشهى إلى قلبي من البارد العذب
فلهفي على ذاك الزمان الذي غدت ... عليه دموع العين دائمة السّكب
ومذ صرت ترضيني بقولٍ منمّقٍ ... وتظهر لي سلمًا أشدّ من الحرب
ثنيت عناني عن هواك زهادةً ... وإن كنت في أعلى المراتب من قلبي
لأني رأيت القلب عندك ضائعًا ... تعذبه كيف اشتهيت بلا ذنب
ولم تحفظ الودّ الذي هو بيننا ... ولم ترع أسباب المودّة والحب
_________
(١) زيادة تقديرية.
1 / 117