248

Fawaid Saniyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Penerbit

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية - السعودية]

Genre-genre

- جَعْلُ [الشَّارع] (^١) شيئًا سَبَبًا لِحُكْمٍ، أو شرطًا له، أو مانعًا يمنع مِن اعتباره.
- أو: جَعْلُه (إذَا كان موافِقًا للشرع بوجود سببه وشَرْطه وانتفاء المانع فيه) "صحيحًا"، ويسمى بذلك تسمية شرعية.
وإذَا خالف ذلك باختلال شيء مِن الثلاثة، يَكون "فاسِدا"، ويُسمى بذلك شرعًا.
وقد سبق في هذا الضرب أنَّ منهم مَن يرده إلى الأول، وأنه يُدْخِله - بالتأويل - فيما فيه اقتضاء أو تخيير، وهو بعيد. وأنَّ منهم مَن لا يُسميه حُكمًا؛ لأنه ليس بإنشاء، بل خبر، وهو خِلاف لَفْظِي.
وفي ذلك قول ثالث في الصحة والفساد فقط: إنهما أَمْران عقليان، لا شرعيان. وإليه جنح ابن الحاجب وقرر ذلك في "المُنْتَهَى" بأنه يَبْعُد أنْ يكون الحكم بهما شرعيًّا؛ لأنَّ كَوْن الفعل موافِقًا للشرع أو غير مُوافق - مُدْرَك بالعقل.
ولكن رُدَّ بأنَّ الشرع إذا كان له في ذلك مدخل، فكيف يَكون عقليًّا؟ !
وبعض شُراحه زعم أنَّ ذلك إنما هو في العبادات فقط، وأمَّا تَرَتُّب آثار العقود عليها فَشَرْعي قَطْعًا.
ولكنه مردود بِعَدم الفَرْق؛ لأنَّ [الترَتُّب] (^٢) فيهما معًا مُدْرَك بالعقل، وإنما حُكِم - على القول الراجح - بأنه شرعي لِكَوْن الشرع له فيه مدْخَل كما سبق قَبْل؛ ولذلك يحكم القاضي في العقود بالصحة والفساد، وهو لا يحكم إلا بأمر شرعي، لا عقلي.
قُلتُ: لكن هذا يُقَوِّي التفرقة؛ لأنَّ ذلك إنما هو في غير العبادات، إلَّا أنْ يُقال: الحكم لأجْل التنازع، وليس مثله في العبادات. أو: يَكون في العبادات إذا علق بها طلاق أو عتق أو

(^١) في (ص): الشرع.
(^٢) كذا في (ض، ق، ش، ت). لكن في (ز، ص): الترتيب.

1 / 249