330

Fawaid

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Editor

د. محمد يحيى بلال منيار

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lokasi Penerbit

قطر

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فإن قيل: فائدة اشتراطه عدم وجوب الهدي. قلنا: لو كان كذلك، لبَيَّنه ﷺ.
فإن قيل: الآية دلّت على وجوب الهدي على المُحصَر، فلم يُحتج إلى بيان. قلنا: ليس في الآية ولا في الحديث ما يدل على سقوط الهدي بالشرط.
٣٣٢ - قوله بعد ذلك في ضبط الطلب في التيمم: (قالوا: بل يطلبه من مكانٍ لو استغاث منه برفقته، لَأَغاثُوه، مع ما هم عليه من أشغالهم) (١).
يقال فيه: هذا طريق الإمام، والغزالي، وهي خلاف نصه في البويطي.
٣٣٣ - قوله بعد ذلك: (والأولى في ضوابط مشاقّ العبادات، أن تُضبط مشقة كل عبادة بأدنى المشاق المعتبرة في تلك العبادة، فإن كانت مثلَها أو أزيدَ، ثبتت الرخصة بينهما، ولن يُعلم التماثل إلا بالزيادة، إذ ليس في قدرة البشر، الوقوفُ على تساوي المشاق)، إلى أن قال: (مثال ذلك: أن التأذي بالقمل مبيحٌ للحلق في حق الناسك، فينبغي أن يُعتبر تأذّيه بالأمراض بمثل مشقة القمل) (٢).
يقال فيه: حاصل ما ذكره، أنه إذا كان هناك مشقةٌ معتبرة بنصٍّ من الشارع، فيُعتبر غيرها من المشاقّ بها؛ فإن ساواها أو زاد عليها، اعتُبر، وإن كان دونها فلا.
وردّه شيخنا ﵁ بأن ظاهر الآية يقتضي اعتبار مطلق الأذى لا بقيد كونه مثل أذى القَمْل؛ فلو كان دونه اعتُبر، لظاهر الآية.

(١) قواعد الأحكام ٢: ١٩.
(٢) قواعد الأحكام ٢: ٢٠.

1 / 334