455

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Penerbit

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

الصَّلَاةِ.
٧٤٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ «يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».
===
باب
٧٤٣ - قوله: "عن مالك بن الحويرث (١) قال: "رأيت" إلخ مالك بن الحويرث ووائل بن حجر ممن صلى مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آخر عمره، فروايتهما الرفع دليل على بقائه وبطلان دعوى نسخه، كيف وقد روى مالك هذا جلسة الاستراحة فحملوها على أنها كانت في آخر عمره في سن الكبر، فهي ليس مما فعلها النبي ﷺ قصدًا، فلا: تكون سنة، وهذا يقتضي أن يكون الرفع الذي رواه ثابتًا لا منسوخًا لكونه في آخر عمره عندهم، فالقول بأنه منسوخ قريب من التناقض وقد قال ﷺ لمالك وأصحابه: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، والله تعالى أعلم، و"فروع الأذنين" أعاليهما وفرع كل شيء أعلاه ولا تناقض بين الأفعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة، إلا إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين كون الرفع إلى المنكبين أو إلى شحمة الأذنين أو إلى فروع الأذنين، وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطًا لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلًا، والله تعالى أعلم.

(١) مالك، أبو سليمان الليث، صحابي، نزل البصرة، مات سنة أربع وتسعين، التقريب ٣/ ٢٢٤.

1 / 457