324

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Penerbit

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

وَسَلَّمَ، فَأُرِيَ الْأَذَانَ فِي مَنَامِهِ، قَالَ: فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ، إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَرَانِي الْأَذَانَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا، قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي؟»، فَقَالَ: سَبَقَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بِلَالُ، قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، فَافْعَلْهُ» قَالَ: فَأَذَّنَ بِلَالٌ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَيْرٍ، أَنَّ الْأَنْصَارَ تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنًا.
===
المفتوحة الداخلة على خبر أن، ومعنى بين نائم ويقظان أنه ما غلبه النوم لما كان في قلبه من الهم ولا كان يقظان أيضًا. بقي أنه كيف أثبت الأذان برؤيا عبد الله بن زيد مع أن رؤيا غير الأنبياء لا يبنى عليها الأحكام؛ أجيب بأن: ما سيجيء في روايته الثانية من قوله ﵊ "إنها رؤيا حق" يفيد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما عمل برؤية الرجل إلا بعد معرفة أنها حق؛ إما بوحى أو إلهام أو باجتهاد منه من حيث أنه رأى نظمًا يبعد فيه مداخلة الشيطان أو من حيث أنه ذكر ونداء بحضور الناس للصلاة، وكل جائز في نفسه لا يتوقع عليه ترتب خلل، والحاصل أن بناء الأحكام عل رؤيا غير الأنبياء بعد معرفة نبي حق مما لا ريب فيه، والثابت فيما نحن فيه هو هذا لا بناء الأحكام على مجرد الرؤيا فلا إشكال، ثم هذا الإشكال والحاجة إلى الجواب إنما هو بالنظر إلى الابتداء، وأما بالنظر إلى القاء فالتقرير يكفي ضرورة أنه لا يقرر على الخطأ، وقد قرر على الأذان، والله تعالى أعلم.

1 / 326