317

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Penerbit

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ، قَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.
بَابُ [مَا جَاءَ فِي] الْمُشْرِكِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ
٤٨٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ ﷺ: «قَدْ أَجَبْتُكَ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
===
يصلي لكم" إمامًا لكم وإلا فلا أحد يصلي إلا لله، والأشهر في هذا المعنى يصلي بكم، قوله "البواري" بضم الموحدة حصير تعمل من القصب.
بَابُ [مَا جَاءَ فِي] الْمُشْرِكِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ
٤٨٦ - قوله: "دخل رجل على جمل" لا دلالة في هذا الحديث على أن الرجل كان مشركًا، وقد جوزوا أنه كان مؤمنًا وليس فيما ذكر من الكلام ما يدل على كافره قطعًا، والله تعالى أعلم، وقوله "متكئ" قال الخطابي: كل من استوى قاعدًا على وطاء فهو متكئ، والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدًا على أحد شقيه (١)، وقوله: "قد أجبتك" يحتمل أنه ذكره جوابا، ويحتمل أنه نزل كلام أصحابه السابق وجوابهم بمنزله جوابه، والله تعالى أعلم.

(١) معالم السنن ١/ ١٤٥.

1 / 319