279

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Penerbit

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَالَ: حِينَ خَرَجَ «أَتَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ»، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ.
٤٢١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: أَبْقَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ فَأَخَّرَ حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: صَلَّى، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ،
===
بصيغة التذكير؛ أي التأخير.
٤٢١ - قوله: "حريز" بحاء مهملة وآخره زاي معجمة.
قوله: "بقينا" بفتح موحدة وقاف مخففة، وفي نسخة "أبقينا" بالهمزة والأول أشهر؛ يُقال بقيت الرجل وأبقيته إذا انتظرته، وفي نسخة "بغينا" بالغين أي طلبنا خروجه، وقيل: صوابه "ارتقبنا" ولا تساعده الرواية، وقوله: "أعتموا" صيغة أمر من أعتم به إذا أدخله في العتمة وهي الظلمة، ويقال: أعتم أي أخر والمراد على الوجهين هو التأخير والانتظار لها؛ لأن المنتظر للصلاة كالذي في الصلاة، فلما شرفهم الله بهذه الصلاة وخصهم بها ينبغي لهم أن يأتوا بها على وجه يعظم لهم به الأجر ويكثر لهم به الانتفاع بهذه الصلاة، ومن جملته

1 / 281