899

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
خاتمة
[في علم التصوف]
وفي بعض النسخ: (في علم التصوف المصفي للقلوب) وهو كما قال الغزالي: تجريد القلب لله ﷾، واحتقار ما سواه، قال: وحاصله يرجع إلى عمل القلب والجوارح.
(من نفسه شريفة أبيه ... يربأ عن أموره الدنيه)
(ولم يزل يجتح للمعالي ... يسهر في طلابها الليالي)
(ومن يكون عارفًا بربه ... تصور ابتعاده من قربه)
(فخاف وارتجى وكان صاغيا ... لما يكون آمرًا وناهيا)
(فكل ما أمره يرتكب ... وما نهى عن فعله يجتنب)
(فصار محبوبًا لخالق البشر ... له به سمع وبطش وبصر)
(وكان لله وليًا، إن طلب ... أعطاه، ثم زاده مما أحب)
[تعاطى معالي الأمور واجتناب دنيها]
أي: من نفسه شريفة أبية؛ أي: تأبى إلا العلو الأخروي .. يربأ بالهمز؛ أي: يرتفع عن أموره الدنية من الأخلاق المذمومة؛ كالكبر والغضب، والحقد والحسد، وسوء الخلق وقلة الاحتمال، ولم يزل يجنح بفتح النون وضمها؛ أي: يميل للمعالي من أموره من الأخلاق المحمودة؛ كالتواضع والصبر، وسلامة الباطن والزهد، وحسن الخلق وكثرة الاحتمال، ويسهر الليالي في طلبها؛ كما يقال: ومن طلب العلا سهر الليالي.
وحاصله: أنه يتعاطى معالي الأمور في الظاهر والباطن، ويتجنب رديئها، والدنيا التي قال فيها النبي ﷺ: "لو كانت الدنيا تزن عند الله تعالى جناح بعوضة .. ما سقى

1 / 1017