889

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بابُ التدبير
هو لغةً: النظر في عواقب الأمور، وشرعًا: تعليق عتق بالموت.
والأصل فيه قبل الإجماع: خبر "الصحيحين": «أن رجلًا دبَّر غلامًا ليس له مال غيره، فباعه النبي ﷺ» فتقريره له وعدم إنكاره له: يدل على جوازه.
وأركانه ثلاثة: محل، وصيغة، وأهل.
الأول: المحل؛ وهو الرقيق غير المستولدة ولو مكاتبًا، أو معلقًا بصفة.
الثاني: الصبغة وستأتي.
الثالث: الأهل؛ فلا يصح تدبير غير المكلف إلا السكران، وتدبير المرتد موقوف؛ إن أسلم .. صح، وإلا .. فلا.
(كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ: (دَبَّرْتُكَا) ... أَوْ (أَنْتَ حُرٌّ بعدَ مَوتِي) ذَلِكَا)
يَعْتِقُ بَعدَهُ مِن الثُّلْثِ لِمَالْ ... وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ حَيثُ المِلْكُ زالْ
أي: التدبير؛ كقول الشخص لعبده أو أمته: (دبرتك)،أو (أنت مدبر)،أو (أنت حر بعد موتي)، أو (أعتقتك بعد موتي).
وينعقد بالكناية مع النية؛ كـ (خليت سبيلك بعد موتي)، ومضافًا إلى جزء كـ (دبرت ربعك)، ولا يسرى كما مر، ومقيدًا؛ كـ (إن مت في ذا الشهر أو المرض .. فأنت حر)، فإن مات على الصفة المذكورة .. عتق وإلا .. فلا، أو (إن قرأت القرآن .. فأنت حر بعد موتي) فقرأه جميعًا .. صار مدبرًا، أو بعضه .. فلا، ومعلقًا؛ كـ (إن دخلت الدار .. فأنت حر بعد موتي) فيعتق بعد موته إن دخلها قبله، فإن قال: (إن مت ثم دخلت .. اشترط دخوله بعد الموت)
وهو على التراخي، وليس للوارث بيعه قبل الدخول.

1 / 1007