840

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
باب الإيمان
جمع يمين، والأصل فيها قبل الإجماع: آيات؛ كقوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة ٢٢٥] الآية، وقوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]، وأخبار؛ منها: أنه صلى الله علية وسلم كان يحلف: "لا ومقلب القلوب" رواه البخاري، وقوله: "والله؛ لأغزون قريشًا" ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة: "إن شاء الله" رواه أبو داوود.
واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة، وأصلها في اللغة: اليد اليمنى، وأطلقت على الحلف؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل واحد بيمين صاحبه، وقيل: لأنها تحفظ الشيء على الحالف كما تحفظه اليد.
وفي الشرع: تحقيق ما لم يجب وقوعه ماضيًا كان أو مستقبلًا، نفيًا أو إثباتًا، ممكنًا؛ كحلفه ليدخلن الدار، أو ممتنعًا؛ كحلفه ليقتلن زيدًا الميت، صادقة كانت اليمين أو كاذبة، مع العلم بالحال أو الجهل به، والكاذبة مع العلم بالحال تسمى اليمين الغموس؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو النار، وهي من الكبائر.
وخرج بـ (التحقيق): لغو اليمين وسيأتي، وبـ (ما لم يجب): الواجب؛ كقوله: (والله؛ لأموتن)، أو (لا أصعد إلى السماء)، فليس يمينًا؛ لتحققه في نفسه، فلا معنى لتحقيقه، ولأن لا يتصور في الحنث، وفارق انعقادها بما لا يتصور فيه البر؛ كحلفه ليقتلن الميت أو ليصعدن السماء: بأن امتناع الحنث لا يخل اسم الله تعالى، وامتناع البر يخل به فيحوج إلى التكفير، وقد ذكر الناظم أشياء منها فقال:
(وإنما تصح باسم الله ... أو صفة تختص بالإله)
(أو التزام قربة أو نذر ... لا اللغو إذا سبق اللسان يجري)
(وحالف لا يفعل الأمرين ... لا حنث بالواحد من هذين)

1 / 958