828

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
القفال، قالا: وتجزئ العشواء؛ وهي التي لا تبصر ليلًا، والعمشاء؛ وهي ضعيفة البصر مع سيلان الدمع، وذات كي وصغر أذن، والتي ذهب بعض أسنانها.
[التصدق ببعض الأضحية المتطوع بها]
الرابعة: الغرض في الأضحية المتطوع بها: التصدق ببعض لحمها ولو بنزر قليل منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨]، ولأنها شرعت إرفاقًا بالمساكين، ولا يحصل ذلك بمجرد إراقة الدم.
والمراد بالتصدق: تمليك الفقير المسلم الشامل للمسكين؛ ولو واحدًا حرًا أو مكاتبًا، شيئًا من لحمها نيئًا؛ ليتصرف فيه بما شاء من بيع وغيره كما في الكفارات، فلا يكفي جعله طعامًا ودعاء الفقير إليه؛ لأن حقه في تملكه لا في أكله، ولا تمليكه له مطبوخًا، ولا تمليكه غير اللحم؛ من جلد وكرش وكبد وطحال وعظم ونحوها، وشبه المطبوخ هنا بالخبز في الفطرة، فلو أكل الكل. . ضمن ذلك البعض؛ وهو القدر الذي كان يجوز له الاقتصار على التصدق به ابتداء.
ومؤنة الذبح على المضحي كمؤنة الحصاد، فلا يعطي الجزار منها شيئًا، وله إطعام الأغنياء منها لا تمليكهم، ويأكل ثلثًا ويتصدق بالباقي، والأفضل التصدق بكلها إلأ لقمًا يتبرك بأكلها، فإنها مسنونة، روى البيهقي: (أنه ﷺ كان يأكل من كبد أضحيته)، ويتصدق بجلدها، أو ينتفع به في استعماله، وله إعارته دون بيعه وإجارته.
ويحرم عليه أن يأكل شيئًا من المنذور؛ يعني: الواجب بنذر أو غيره كما في الكفارة، سواء وجب بالتزام كالواجب بالنذر، أم بغيره كدم القران والتمتع، فلو أكل منه شيئًا .. غرم قيمة اللحم؛ كما لو أتلفه غيره، هذا ما ذكره الشيخان"، وهو مبني على أن اللحم متقوم، والأصح: أنه مثلي فيجب عليه مثل ما أكله.
والألف في قول الناظم: (يكملا) للإطلاق.
* * *

1 / 946