673

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لا يصح؛ فلا يقع به طلاق؛ لأنه لاغ، فقد صحح الرافعي في (الأيمان) فيما لو حلف لا يصعد السماء .. أن يمينه لا ينعقد"، ومقتضاه: عدم انعقاد التعليق هنا.
[حكم الاستثناء في الطلاق]
ويصح الاستثناء في الطلاق؛ كـ (أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة) .. فيقع ثنتان؛ لوقوعه في القرآن والسنة وكلام العرب، وهو الإخراج ب (إلا) أو إحدى أخواتها من متكلم واحد.
قال النحويون: اللفظ قبل الاستثناء يحتمل المجاز، فإذا جاء الاستثناء .. رفع المجاز وقرره، فاللفظ قبل الاستثناء ظني، وبعده قطعي.
ويعتبر في صحته اتصاله بالمستثنى منه، فإن انفصل .. لم يؤثر، ولا يضر في الاتصال سكتة تنفس أو عي أو تعب؛ لأنها لا تعد فاصلة، بخلاف الكلام اليسير الأجنبي فيضر على الصحيح، وتلفظه به بحيث يسمع نفسه، وإلا .. لم يقبل، ولا يديّن على المشهور، ونيته قبل فراغ اليمين، وعدم استغراقه للمستثنى منه فلو قال: (أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا) .. لم يصح الاستثناء، ويقع الثلاث.
ولا يجمع المفرق في المستثنى ولا في المستثنى منه؛ فلو قال: (أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتين وواحدة) .. فواحدة، ولا يجمع المستثنى ليكون مستغرقًا، ويلغى قوله: (وواحدة) لحصول الاستغراق بها، أو (أنت طالق طلقتين وواحدة إلا واحدة) .. فثلاث، ولا يجمع المستثنى منه فتكون الواحدة مستثناة من الواحدة فيلغو الاستثناء، وهو من نفى إثبات وعكسه.
فلو قال: (أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتين إلا واحدة) .. فثنتان؛ لأن المستثنى الثاني مستثنى من الأول فيكون المستثنى فى الحقيقة واحدة، أو ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا ثنتين .. فثنتان؛ لما ذكر، أو خمسًا إلا ثلاثًا .. فثنتان، أو ثلاثًا إلا نصف طلقة .. فثلاث.
ولو قال: (أنت طالق إن شاء الله، أو إن لم يشأ الله) أي: طلاقك، وقصد التعليق .. لم يقع الطلاق؛ لأن المعلق عليه من مشيئة الله تعالى أو عدمها غيرُ معلوم، ولأن الوقوع بخلاف مشيئة الله تعالى محال، وكذا (أنت طالق إلا أن يشاء الله)؛ لأن استثناء المشيئة يوجب حصر الوقوع في حالة عدم المشيئة، وذلك تعليق بعدم المشيئة، وقد تقدم أنه لا يقع الطلاق فيه. ويمنع التعليق بالمشيئة أيضًا انعقاد تعليق، نحو: (أنت طالق إن دخلت الدار إن

1 / 791