588

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
باب اللقيط
ويقال له: ملقوط ومنبوذ ودعى، سمي لقيطًا وملقوطًا باعتبار أنه يلتقط، ومنبوذًا باعتبار أ، هـ نبذ؛ أي: ألقى في الطريق ونحوه، وهو صغير ضائع لا يعلم له كافل.
(للعدل أ، يأخذ طفلا نبذا ... فرض كفاية، وحضنه كذا)
(وقوته من ماله بمن قضى ... لفقده أشهد ثم اقترضا)
(عليه إذ بفقد بيت المال ... والقرض خذ منه لدى الكمال)
[حكم الالتقاط وشروط الملتقط]
أي: للعدل - بأن يكون: مكلفًا حرًا مسلمًا رشيدًا- أن يأخذ طفلًا ولو مميزًا نبذ؛ أي: ألقى في طريق أو نحوه، وهو فرض كفاية؛ حفظًا للنفس المحترمة عن الهلاك.
والأصل فيه: قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾، وقوله: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾، إذا بإحيائها أسقط الحرج عن الناس فأحياهم بالنجاة من العذاب، وروى مالك رضي الله تعالى عنه في "الموطأ" عن أبي جميلة: (أنه وجد منبوذًا من زمن عمر رضي الله تعالى عنه، قال: فجئت به إليه فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال عريفة -واسمه سنان-: يا أمير المؤمنين؛ إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال: اذهب به فهو حر، لك ولاؤه -أي: تربيته وحضانته-وعلينا نفقته) أي: في بيت المال؛ بدليل رواية البيهقيي: (ونفقته في بيت المال).
ويجب الإشهاد عليه وعلى ما معه؛ خيفة من استرقاقه، ولئلا يضيع نسبه كالنكاح، فلو تركه .. فلا حضانة له، ويجوز الانتزاع منه، بخلاف اللقطة فإن المقصود منها المال.
ولو التقط عبد بغير إذن سيده .. انتزع منه، فإن علم به فأقره عنده، أو التقط بإذنه .. فالسيد

1 / 706