568

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بابُ الجُعَالة
بتثليث الجيم كما قاله ابن مالك وغيره، وهي لغة: اسم لما يجعل للإنسان على فعل شئ، وكذا الجعل والجعيلة، وشرعًا: التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول.
والأصل فيها: الإجماع، وخبر اللديغ الذي رقاه الصحابي بـ (الفاتحة) على قطيع من الغنم كما في "الصحيحين"
] ... أركان الجعالة وما يشترط في كل منها [
وأركانها: عاقد، وصيغة، وعمل، وجعل؛ كما يؤخذ من كلامه حيث قال:
(صِحَّتُهَا مَن مُطلَقِ التَّصَرُّفِ ... بِصِيغَةٍ، وَهيَ بِأَن يَشرِطَ فِي)
(رُدُودِ آبِقٍ وَمَا قَد شَاكَلَه ... مَعلُومَ قَدرِ، حَازَةُ مَن عَمِلَه)
(وَفَسخُهَا قَبلَ تَمَامِ اُلعَمَلِ ... مِن جَاعِلٍ عَلَيهِ أَجرُ اُلمِثلِ)
الأول: العاقد؛ فشرطه: أن يكون مطلق التصرف؛ بأن يكون بالغًا عاقلًا غير محجور عليه بسفهٍ، فلا يصح التزام الصبي وزوائل العقل بما لم يتعدَّ به والسفيه، ولا شيء للراد عليهم.
وأما العامل إذا كان معيَّنًا .. فيشترط فيه كما في "الروضة" و"أصلها" أهلية العمل فيدخل فيه العبد وغير المكلف؛ كما قاله السبكي وغيره، ويخرج عنه العاجز عن العمل كصغير لا يقدر عليه؛ لأن منفعته معدومة، فأشبه استئجار الأعمى للحفظ، كما قاله ابن العماد.
عامًّا أم خاصًّا؛ كقوله: (من ردَّ آبقي-أو آبق زيد مثلًا-فله درهم)، ولا يشترط القبول لفظًا وإن كان العامل معينًا، فلو رد آبقًا أو ضالًا بغير إذن مالكه، أو بإذن بلا التزام .. فلا شيء له، ولو قال لزيد: (إن رددته فلك دينار)، أو (رده ولك دينار)، فرده عمرو .. فلا شيء له،

1 / 686