447

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

جدة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
والمقصود من الملح: الإصلاح، فألحق به ما في معناه؛ كالزعفران والمصطكي والسقمونيا، والطين الأرمني والزنجبيل، ودهن البنفسج والورد، ولا فرق بين ما يصلح الغذاء وما يصلح البدن؛ فإن الأغذية لحفظ الصحة، والأدوية لرد الصحة. فلا ربا فيما اختص به الجن كالعظم، والبهائم كالحشيش والتبن، أو أغلب تناولها له، أو لم يقصد للطعم؛ كالجلود والتراب المأكول سفهًا، وكدهن الكتان ودهن السمك؛ لأنهما معدان للاستصباح ودهن السفن لا للأكل. ولا ربا في الحيوان وإن جاز بلعه كصغار السمك، بخلاف ما يؤكل نادرًا كالبلوط؛ وتناول التداوي بالماء العذب فإنه ربوي مطعوم؛ قال تعالى: ﴿ومن لم يطعمه فإنه مني﴾. غير العرض، فيتناول التبر والحلي وغيرهما، وخرج به: الفلوس وإن راجت. والمراد بالتقابض: ما يشمل القبض، حتى لو كان العوض معينًا .. كفى الاستقلال بقبضه، ولابد من القبض الحقيقي، فلا تكفي الحوالة وإن حصل القبض بها في المجلس، وتكفي الوكالة إن قبض الوكيل قبل مفارقة الموكل المجلس، ولو تقابضا البعض .. صح فيه فقط على المذهب، ولو كان العاقد عبدًا مأذونًا فقبض سيده، أو وكيلًا فقبض موكله .. لم يكف، ولو مات أحدهما في المجلس .. قام وارثه مقامه في القبض في الأصح، وحيث شرطنا التقابض في المجلس فأجازا العقد قبله .. بطل كما صححه الشيخان هنا. والمماثلة تعتبر في المكيل كيلًا، وفي الموزون وزنًا، والمعتبر في كون الشيء مكيلًا أو موزونًا: غالب عادة الحجاز في عهد رسول الله ﷺ، فالمكيل لا يجوز بيع بعضه ببعض وزنًا وعكسه، فالذهب والفضة، والجوز والسمن، وقطع الملح الكبار واللحم موزونة، والحبوب والزبيب والتين، واللوز والعسل والخل، والعصير والدهن والملح ونحوها مكيلة، وما لم يكن في ذلك العهد أو بالحجاز، أو لم يعلم حاله، أو استعملا فيه ولم يتعين أغلبهما وكان أكبر من التمر .. فالوزن، أو مثله أو دونه .. فعادة بلد البيع وقته. وعلم من قوله: (زد علم تماثل بجنس يتحد) أنه لو بيع ربوي بجنسه جزافًا تخمينًا .. لم يصح ولو خرجا سواء.

1 / 565