ولا وكيل ولا ولي، وقد قال صلى الله عليه: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك" رواه أبو داوود بإسناد صحيح، وقال ﷺ لحكيم بن جزام: "لاتبع ما ليس عندنا" رواه الترمذي وصححه. ولو تصرف في مال مورثه بيع أو نحوه ظانًا حياته وكان ميتًا .. صح، كما لو باع رقيقه ظانًا بقاء كتابته أو إباقه، فبان فاسخًا أو راجعًا. قوله: (نظر) أي: من العاقدين، فلا يصح بيع ما لم يرياه أو أحدهما، وإن وصف بصفة السلم؛ لصحة النهي عن بيع الغرر؛ لأن الرؤية تفيد أمورًا تقصر عنها العبارة، وفي الخبر: "ليس الخبر كالعيان"، وأما خبر: "من اشترى ما لم يره .. فهو بالخيار إذا رآه" .. فضعيف؛ كما قاله الدارقطني والبيهقي. وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبًا إذا كان حال العقد ذاكرًا للأوصاف، وذلك كالأواني والأراضي والحيوان؛ لأن الأصل بقاء المرئي بحاله، فإن بان متغيرًا ولو بقول المشتري .. ثبت له الخيار، بخلاف ما يغلب تغيره من وقت الرؤية إلى العقد؛ كالأطعمة التي يسرع فسادها. وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه؛ كظاهر صبرة الحنطة والشعير، والتمر وإن التصقت حباته، والدقيق وأعلاه السمن والخل، وسائر المائعات في الظروف، وكأنموذج المتماثل بشرط إدخاله في العقد، أو كان صوانًا للباقي؛ كقشر الرمان والبيض والخشكنان؛ لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه، بخلاف جوز القطن، وجلد الكتاب، والفأرة وفيها المسك، وإن كانت مفتوحة. ولا تكفي رؤية ما في القارورة من رأسها، بخلاف السمك والأرض تحت الماء الصافي؛ إذ به صلاهما. وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به، فتعتبر في الدار: رؤية البيوت والسقوف، والسطوح والجدران، والمستحم والبالوعة، وفي البستان: رؤية الأشجار والجدران ومسايل الماء،