698

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قيل: هذا الوعيدُ باقٍ، ويكونُ طمسُ مسخٍ في اليهود قبلَ قيامِ الساعة، وقيلَ غيرُ ذلك.
﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ فنجعلَهم قردةً وخنازيرً، وتقدَّمَ خبرُ أصحاب السبت في سورة البقرة عندَ تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ [الآية: ٦٥].
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ أي: قضاؤه.
﴿مَفْعُولًا﴾ نافِذًا.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾
[٤٨] ولما أحبَّ وَحْشِيٌّ التوبةَ بعدَ قتله حمزة ﵁ يومَ أحدُ، نزلَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ مع التوبةِ، فبعثَ بها رسولُ الله ﷺ إلى وحشيٍّ بمكَّةَ، فقالَ وحشيٌّ: لعلِّي مِمَّنْ لَمْ يَشَأِ اللهُ، فنزل: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ﴾ [الزمر: ٥٣]، فبعثَ بها إليه، فدخلَ في الإسلام، ورجعَ إلى النبي ﷺ، فقبلَ منه، ثم قال له: "أَخْبِرْنِي كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ" فلما أخبره، قال: "وَيْحَكَ غَيِّبْ وَجْهَكَ عَنِّي" (١) فلحقَ بالشام، فكانَ بها إلى أن ماتَ.

(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١٨٠٠). وانظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٥٦٤ - ١٥٦٥)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥٤٤).

2 / 138