694

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ولا يصحُّ التيممُ لصلاةٍ إلا بعدَ دخولِ وقتها، ولا يجمعُ بينَ فريضتين بتيمُّم واحدٍ عند الثلاثةِ، وقال أبو حنيفة: التيممُ كالطهارةِ بالماء يجوزُ تقديمُه على وقتِ الصلاةِ، وأَن يصلِّي به ما شاءَ من الفرائض (١).
واتفقوا على أنه يجوزُ أن يصلِّي بتيمُّمٍ واحدٍ مع الفريضة ما شاء من النوافل، وأن يقرأَ القرآن إن كانَ جنبًا.
واختلفوا في طلبِ الماء هل هو شرط؟ فقال الثلاثة: هو شرطٌ، وقال أبو حنيفة: ليسَ بشرطٍ، فيجوزُ التيممُ قبلَ الطلب؛ لأنه عادمٌ حقيقة، إلا إذا غلب على ظنه أن بقربه ماءً، فلا يجوز ما لم يطلبْهُ.
واختلفوا فيمن عدمَ الماءَ والترابَ، فقال أحمد: يصلِّي، ولا إعادةَ عليه، وعن مالكٍ أربعُ روايات: إحداهنَّ كمذهب أحمدَ، والثانيةُ: لا يصلِّي حتى يجدَ الماءَ أو الصعيدَ، وهو مذهبُ أبي حنيفة، والثالثة: يصلِّي ويعيد، وهو مذهبُ الشافعي، والرابعة: لا يصلي، ولا إعادةَ عليه، وجزم به الشيخُ خليلٌ في "مختصره"، فقال: وتسقطُ صلاةٌ وقضاؤها بعدمِ ماءٍ وصعيدٍ (٢)، ونقل القرطبيُّ في "تفسيره" أن هذا الصحيحُ من مذهب مالك، ثم نَقَل عن أبي عمرَ بنِ عبدِ البرِّ إنكارَه (٣).
واتفقوا على أن النيةَ في التيمم واجبةُ.
واختلفوا في التسمية فيه، فقال أحمدُ: هي واجبةٌ، وتسقط سهوًا، وقال الثلاثةُ: هي غيرُ واجبةٍ.

(١) في "ت" "النوافل".
(٢) انظر: "مختصر الشيخ خليل" (ص: ٢٠).
(٣) انظر: "تفسير القرطبي" (٥/ ٢٣٧).

2 / 134