674

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
حُرَّةٌ، أما العبدُ فيجوزُ له نكاحُ الأمة، وإن كانَ في نكاحِه حُرَّةٌ أو أمةٌ عندَ الثلاثة، وعندَ أبي حنيفة لا يجوزُ إذا كان تحته حرَّةٌ، وفي الآية دليلٌ على أنه لا يجوز للمسلم نكاحُ الأمَةِ الكتابية؛ لأنه قال:
﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وإليه ذهبَ الأئمةُ الثلاثة، وجَوَّزَ أبو حنيفةَ للمسلمِ نكاحَ الأمةِ الكتابيةِ، واتفقوا على إباحةِ وطئها بملكِ اليمين، وتقدَّمَ الحكمُ في نكاح الوثنيات والمجوسيات (١) وغيرِهنَّ من أنواعِ المشركات في سورة البقرة.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ﴾ فاكتفوا بظاهرِ الإيمان؛ فإنه العالمُ بالسرائرِ، والمرادُ: تأنيسُهُمْ بنكاح الإماء، ومنعُهم عن الاستنكاف منه، ثم نفى التفاخر فقال:
﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ كلكم ولدُ اَدمَ، ودينُكم الإسلام؛ أي: هنَّ مثلُكم.
﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ أي: مَواليهِنَّ.
﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ مهورهُنَّ.
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ من غيرِ مطْلٍ.
﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ عفائفَ بالنكاحِ.
﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ أي: زانياتٍ جهرًا.
﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ أي: أحبابٍ يزنون بهنَّ في السرِّ.
﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ أي: زُوِّجْنَ. وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وأبو بكرٍ،

(١) في "ن": "المجوسيات والوثنيات".

2 / 114