660

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
[١٦] ﴿وَاللَّذَانِ﴾ أي: الرجلُ والمرأةُ. قرأ ابنُ كثيرٍ: (وَاللَّذَانِّ) و(اللَّذَيْنِ) و(هَاذَانِ) و(هَاذَيْنِ): مشدَّدَةَ النونِ للتأكيد (١).
﴿يَأْتِيَانِهَا﴾ أي: الفاحشةَ.
﴿مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ عَيِّروهما باللسان. قال ابنُ عباسٍ: سُبُّوهُما، وقال: يُؤْذَى بالتعييرِ وضَرْبِ النِّعِال (٢)، ذكر في الأولى الحبس، وهنا الإيذاء، قالوا: لأنَّ الأُولى في النساء، وهذه في الرجال.
﴿فَإِنْ تَابَا﴾ من الفاحشة.
﴿وَأَصْلَحَا﴾ العملَ.
﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ لا تُؤْذوهما ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
وهذا كلُّه قبلَ نزولِ الحدود، فَنُسِخَتْ بالجلدِ والرَّجْمِ، فالجلدُ في القرآن، قال الله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، والرجمُ في السنةِ وردَ به الحديثُ الصحيحُ عن النبي ﷺ أنه قَضَى به، ويأتي الكلام على الجلد والرجم، وحكمُه، واختلافُ الأئمة فيه في أول سورة النور إن شاء الله تعالى.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٢٩)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٤)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٩٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١١٨).
(٢) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢١١).

2 / 100