607

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ﴾ وكذا في سورة الفتح في قوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩] إلى آخر السورةَ، وليس في القرآنِ آيتان كلُّ آية حَوَتْ حروفَ المعجم غيرُهما، مَنْ دعا الله بهما، استُجيبَ له.
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾
[١٥٥] ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ﴾ يا معشرَ المسلمين؛ أي: انهزموا.
﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ جمعُ المسلمين وجمعُ المشركين يومَ أُحد، وكأَنَّ قد انهزم أكثرُ المسلمين، ولم يبقَ مع النبي ﷺ إلا ثلاثةَ عشرَ رجلًا ستةٌ من المهاجرين، وهم أبو بكر، وعمرُ، وعليٌّ، وطلحةُ، وعبدُ الرحمن بنُ عوفٍ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ.
﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ طلبَ زلَّتَهم بأن سَوَّلَ لهم تركَ المركز، ومخالفةَ النبيِّ ﷺ.
﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ بسبب بعضِ ذنوبٍ كانت منهم، ثم بعدَ توبيخهم لطفَ بهم وطَيَّبَ قلوبَهم فقال:
﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعجلُ على العُصاة؛ لأنه لا يخافُ الفوتَ.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ

2 / 47