535

Fath Mubin

الفتح المبين بشرح الأربعين

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

جدة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رِسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا. . فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ. . فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ. . فَبِقَلْبِه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ" (١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه) تعالى (عنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من رأى) أي: علم، إذ لا يشترط في الوجوب الآتي رؤية البصر، بل المدار على العلم أبصر أم لا، أو (رأى) مستعملة في حقيقتها من الإبصار، ويكون حكم المعلوم غير المبصر مقيسًا على حكم المبصر بجامع أن القصدَ دفعُ مفسدة المنكر مطلقًا.
نعم؛ مَن علمَ اختلاءَ جماعةٍ بمنكرٍ، فإن كان نحو قتلٍ أو زنًا ممَّا لا يستدرك. . لزمه الهجوم لإزالته وإن كان فيه تسوُّر جدارٍ، وإن كان غير ذلك. . فلا؛ لأنه تجسُّسٌ وقد نُهينا عنه.
(منكم) أي: معشر المكلفين القادرين من المسلمين (٢)، فهو خطابٌ لجميع الأمة حاضرها حينئذٍ بالمشافهة، وغائبها بطريق التبع، أو لأن حُكمه ﷺ على الواحد حكمٌ على الجماعة كما قال.

(١) صحيح مسلم (٤٩).
(٢) قوله: (من المسلمين) الأَولى: إسقاطه، فإن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع، معاقبون على تركها. اهـ "مدابغي"

1 / 539