الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَي النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ دُلَّنِي عَلَي عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ" حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ (١).
(عن أبي العباس) وقيل: أبي يحيى (سهل) وقيل: سعد (بن سعد الساعدي) الأنصاري الخزرجي المدني، كان يوم موت النبي ﷺ ابن خمس عشرة سنة (٢)، ومات سنة ثمان وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين بالمدينة، وهو آخر من مات بها من الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم على قول، وقيل: جابر كما مر.
وأحصن سبعين امرأةً، وشهد قضاء النبي ﷺ بين المتلاعنين. وكان اسمه حزنًا فسماه النبي ﷺ سهلًا (٣).
(رضي اللَّه) تعالى (عنه) ينبغي (عنهما) لأن أباه صحابي، روي له مئة حديثٍ وثمانية وثمانون، اتفقا على ثمانية وعشرين، وانفرد البخاري بأحد عشر.
(قال جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه؛ دُلَّني على عملٍ إذا عملته. . أحبني اللَّه وأحبني الناس، فقال: ازهد) من الزهد بضم أوله، وقد
(١) سنن ابن ماجه (٤١٠٢).
(٢) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٧١ - ٥٧٢).
(٣) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٧١).