279

Fath Mubin

الفتح المبين بشرح الأربعين

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

جدة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وحكي عن مالك، والذي عليه الشافعيُّ وجمهور الفقهاء جوازُه عمَّن عليه فرضٌ ولو قضاءً أو نذرًا وإن لم يوصِ به، وعمن أوصى به ولو تطوعًا، وعن حيٍّ معضوبٍ بإذنه (١)، ويدل له خبر: "إن اللَّه تعالى يدخل بالحجة الواحدة الجنة ثلاثةً: الميت، والحاج، والمنفذ لذلك" (٢) ولا يضر أن في إسناده أبا معشر، لأنه يحتج به؛ لأنه مع تضعيف الأكثرين له يُكتَب حديثه.
وخبر: أنه ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: "من شبرمة؟ " قال: أخٌ لي، فقال: "حججتَ عن نفسكَ؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك، ثم عن شبرمة" (٣).
والجمهور على كراهة إجارة الإنسان نفسه للحج، وينبغي حمله على مَنْ قصد الدنيا، أما مَنْ قصد الآخرة لاحتياجه للأجرة ليصرفها في واجبٍ أو مندوبٍ. . فلا كراهة في حقه.
* * *

(١) قوله: (عن معضوب) بضاد معجمة؛ أي: عاجز عن النسك بنفسه لكبرٍ أو غيره؛ كمشقةٍ شديدة بألَّا يستمسك على المركوب بلا مشقة شديدة. اهـ هامش (غ)
(٢) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١٨٠) عن سيدنا جابر ﵁.
(٣) تقدم تخريجه (ص ١٢٩) في شرح الحديث الأول.

1 / 283