467

Fath Majid

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد حامد الفقي

Penerbit

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Edisi

السابعة

Tahun Penerbitan

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Lokasi Penerbit

مصر

ومن ظن أنه هو وسلفه عبروا عن الحق بصريحه دون الله ورسوله، وأن الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم، وأما كلام الله فإنما يؤخذ من ظاهره التشبيه والتمثيل والضلال، وظاهر كلام المتهوكين والحيارى هو الهدى والحق، فهذا أسوأ الظن بالله. فكل هؤلاء من الظانين بالله ظن السوء، ومن الظانين بالله غير الحق ظن الجاهلية.
ومن ظن به أن يكون في مُلكه ما لا يشاء ولا يقدر على إيجاده وتكوينه، فقد ظن بالله ظن السوء. ومن ظن أنه كان معطلا من الأزل إلى الأبد عن أن يفعل، ولا يوصف حينئذ بالقدرة على الفعل، ثم صار قادرا عليه بعد أن لم يكن قادرا، فقد ظن به ظن السوء.
ومن ظن أنه لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم الموجودات، ولا عدد السماوات ولا النجوم، ولا بني آدم وحركاتهم وأفعالهم، ولا يعلم شيئا من الموجودات في الأعيان، فقد ظن به ظن السوء. ومن ظن به أنه لا سمع له ولا بصر ولا علم ولا إرادة، ولا كلام يقوم به، وأنه لا يكلم أحدا من الخلق ولا يتكلم أبدا، ولا قال، ولا يقول، ولا له أمر ولا نهي يقوم به، فقد ظن به ظن السوء.

1 / 471