847

Pembukaan Penjelasan dalam Tujuan-tujuan Al-Quran

فتح البيان في مقاصد القرآن

Penerbit

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Lokasi Penerbit

صَيدَا - بَيروت

Wilayah-wilayah
India
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢)
(الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم) المراد بالذكر هنا ذكره سبحانه في هذه الأحوال من غير فرق بين حال الصلاة وغيرها، وذهب جماعة من المفسرين إلى أن الذكر هنا عبارة عن الصلاة وبه قال علي وابن مسعود وابن عباس وقتادة أي لا يضيعونها في حال من الأحوال فيصلونها قيامًا مع عدم العذر، وقعودًا وعلى جنوبهم مع العذر، وعن ابن مسعود قال: إنما هذه في الصلاة إذا لم يستطع قائمًا فقاعدًا، وإن لم يستطع قاعدًا فعلى جنبه.
وقد ثبت في البخاري من حديث عمران بن حصين قال كانت لي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب (١).
وثبت فيه عنه قال سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلّى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد (٢).
وعن قتادة قال: هذه حالاتك كلها يا ابن آدم، اذكر الله وأنت قائم فإن لم تستطع فاذكره جالسًا فإن لم تستطع جالسًا فاذكره وأنت على جنبك، يسر من الله وتخفيف.
وأقول هذا التقييد الذي ذكره بعدم الاستطاعة مع تعميم الذكر لا وجه له لا من الآية ولا من غيرها فإنه لم يرد في شيء من الكتاب ولا من السنة ما يدل على أنه لا يجوز الذكر من قعود إلا مع عدم استطاعة الذكر من قيام، ولا

(١) صحيح الجامع الصغير ٣٦٧٢.
(٢) صحيح الجامع الصغير ٦٢٣٩.

2 / 400