1044

Pembukaan Penjelasan dalam Tujuan-tujuan Al-Quran

فتح البيان في مقاصد القرآن

Penerbit

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Lokasi Penerbit

صَيدَا - بَيروت

•
Wilayah-wilayah
India
(ولولا فضل الله) أي ما تفضل الله به (عليكم ورحمته) من إرسال رسوله وإنزال كتابه (لا تبعتم الشيطان) فيما يأمركم به فبقيتم على كفركم (إلا قليلًا) منكم أو إلا اتباعًا قليلًا، وقيل أذاعوا به إلا قليلًا منهم فإنه لم يذع ولم يفش، قاله الكسائي والأخفش والفراء وأبو عبيدة وأبو حاتم وابن جرير، وقيل المعنى لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلًا منهم، قاله الزجاج وبه قال الحسن وقتادة واختاره ابن قتيبة والأول أولى (١).

(١) قوله تعالى: (وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف) في سبب نزولها قولان.
أحدهما: أن النبي ﷺ لما اعتزل نساءه، دخل عمر المسجد، فسمع الناس يقولون: طلق رسولُ الله ﷺ نساءه، فدخل على النبي ﵇ فسأله أطلقت نساءك؟ قال: " لا " فخرج فنادى: ألا إن رسول الله لم يطلق نساءه. فنزلت هذه الآية. فكان هو الذي استنبط الأمر. انفرد بإخراجه مسلم، من حديث ابن عباس، عن عمر.
مسلم ١/ ١١٠٥ وهو حديث طويل فيه فوائد عظيمة، وتوجيهات قيمة، فارجع إليه.
والثاني: أن رسول الله ﷺ كان إذا بعث سرية من السرايا فغلبت أو غلبت، تحدثوا بذلك، وأفشوه، ولم يصبروا حتى يكون النبي هو المتحدث به. فنزلت هذه الآية. رواه أبو صالح، عن ابن عباس.
وقد نص كلامه في " جامع البيان " ٨/ ٥٦٨، ٥٧١: وإذا جاءهم خبر عن سرية للمسلمين غازية بأنهم قد أمنوا من عدوهم بغلبتهم إياهم (أو الخوف) يقول: أو تخوفهم من عدوهم بإصابة عدوهم منهم، (أذاعوا به) يقول: أفشوه وبثوه في الناس قبل رسول الله ﷺ، وقيل ما أتى سرايا رسول الله ﷺ ... ولو ردوا الأمر الذي نالهم من عدوهم والمسلمين إلى رسول الله ﷺ، وإلى أولي أمرهم، يعني: وإلى أمرائهم وسكتوا فلم يذيعوا ما جاءهم من الخبر حتى يكون رسول الله ﷺ، أو ذوو أمرهم هم الذين يتولون الخبر عن ذلك، بعد أن تثبت عندهم صحته، أو بطوله، فيصححوه إن كان صحيحًا، أو يبطلوه إن كان باطلًا، لعلم حقيقة ذلك الخبر الذي جاءهم به، الذين يبحثون عنه.

3 / 188