575

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الطبعة الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

قَالَ الناظمُ: «وَفِي كثيرٍ مِمَّا ذكرَهُ فِيْهِ نَظرٌ، والصوابُ مَا ذَكرَهُ ابنُ الصَّلاَحِ، واقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ» (١)، من التفصيلِ بَيْنَ أَنْ يؤتى في السنَدِ الناقصِ بِمَا لا يَقْتَضِي الاتصالَ، وأَنْ يُؤْتَى فِيْهِ بِمَا يقتَضِيهِ.
مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ﵃ - (٢)
(مَعْرِفَةُ الصَّحَابَة): هِيَ فَنٌّ مُهِمٌّ، وفائِدتُهُ: تَمْييزُ الْمُرْسَلِ، والحكمُ لَهُمْ بالْعَدالَةِ، وغيرُهُمَا، وفيه تصانِيفُ كثيرةٌ.
وَالصَّحَابِيُّ لغةً: مَنْ صَحِبَ غيرَهُ ما ينطلقُ عَلَيْهِ اسمُ الصُّحْبَةِ، وإنْ قلَّتْ.
واصطِلاحًا: ما ذكرَهُ بِقولِهِ:
٧٨٦ - رَائي النَّبِيِّ مُسْلِمًا ذُو صُحْبَةِ ... وقِيْلَ: إنْ طَالَتْ وَلَمْ يُثَبِّتِ
٧٨٧ - وقِيلَ: مَنْ أقَامَ عامًا أو غَزَا (٣) ... مَعْهُ (٤) وذَا لابْنِ المُسَيِّبِ عَزَا (٥)
(رَائي النَّبِيِّ) ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ (مُسْلِمًا) مميِّزًا، ولو بلا مُجالسةٍ ومكالَمَةٍ، إنسيًا أَوْ جِنِّيًّا (ذُو صُحْبَةِ) اكتفاءً بِمُجرَّدِ الرُؤْيَةِ، لشرفِ مَنْزِلةِ النَّبِيِّ ﷺ، فيظهرُ أثر نُورِهِ في قَلْبِ الرَّائِي، وَعَلَى جَوَارِحِهِ.

(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٤٤.
(٢) انظر في ذلك:
معرفة علوم الحديث: ٢٢ - ٢٥، والكفاية: (٩٣ - ١٠٢ ت، ٤٦ - ٥٢ هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٤٦٠، والإرشاد ٢/ ٥٨٤ - ٦٠٥، والتقريب: ١٦٢ - ١٦٥، واختصار علوم الحديث: ١٧٩ - ١٩١، والشذا الفياح ٢/ ٤٨٣ - ٥١٨، والمقنع ٢/ ٤٩٠ - ٥٠٥، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٥ - ٥٦، وفتح المغيث ٣/ ٨٣ - ١٣٨، وتدريب الراوي ٢/ ٢٠٦ - ٢٣٣، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ١٧١، وتوضيح الأفكار ٢/ ٤٢٦ - ٤٧١، وظفر الأماني ٤٩٦ - ٥١٣، وتوجيه النظر ١/ ٣٩٩.
(٣) في (أ) و(ب) و(ج) والنفائس وفتح المغيث: «وغزا»، والوزن صحيح بالروايتين.
(٤) بسكون العين لضرورة الوزن العروضي.
(٥) في (أ): «عزى»، وهو خطأ، وصوابه ما أثبت.

2 / 185