390

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الطبعة الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

(وَلَمْ أَجِدْ فِي) إجازةِ (الْحَمْلِ أَيْضًا نَقْلا، وَهْوَ) أي: جوازُ الإِجَازَةِ لَهُ، وإنْ لَمْ تُنْفَخْ (١) فِيهِ الروحُ، أَوْ لَمْ يُعطَفْ عَلَى موجودٍ (مِن) جوازِ الإِجَازَةِ (المعدومِ أوْلَى فِعْلا) أي: مِن جهةِ الفِعْلِ قياسًا عَلَى صِحَّةِ الوَصيةِ لَهُ.
(وَلِلْخَطيبِ) مِمَّا يُؤيِّدُ عَدَمَ النَّقْلِ في الحَمْلِ، (لَمْ أَجِدْ مَنْ فَعَلَهْ) أي: أجازَ لَهُ، مَعَ أنَّهُ ممَّنْ يَرى صِحَّةَ الإِجَازَةِ لِلْمَعْدومِ، كَمَا مَرَّ.
(قُلْتُ): قَدْ (رَأَيْتُ بَعْضَهُم)، وَهُوَ شَيْخُه الحافِظُ أَبُو سَعيدٍ العلائيُّ (٢)، (قَدْ سَألَهْ) أي: للإذْنِ لِلْحَمْلِ (مَعْ) - بالسكونِ - (أَبَويْهِ، فَأَجازَ)؛ لِكَوْنِهِ يَرَاها (٣) مُطْلَقًا، أَوْ يغتفِرُها تَبَعًا.
(و) لَكِنْ قَدْ يُقالُ: (لَعَلْ) أي: لَعَلَّهُ (مَا اصَّفَّحَ) أي: تَصَفَّحَ، بمعنى: نَظَرَ (٤) (الأسْماءَ) التي (فِيْهَا) أي: في الاستجازةِ، حَتَّى يَعْلَمَ هَل فِيْهَا حَمْلٌ أَوْ لا؟
(إِذْ فَعَلْ) أي: حِيْنَ أجازَ بناءً عَلَى مَا مَرَّ مِن صِحَّةِ الإِجَازَةِ بدونِ تَصَفُّحٍ إلاّ أنَّ الغَالِبَ أنَّ المحدِّثينَ لا يُجيزونَ إلاَّ بَعْدَ نَظرِ أسْماءِ المسؤولِ لَهُمْ، كَمَا هُوَ المشاهدُ (٥).
(وَيَنْبَغِي الْبِنَا) بِالقَصْر للوزنِ أي: بناءُ صِحَّةِ الإِجَازَةِ للحَمْلِ، (عَلَى مَا ذَكرُوا) أي: الفُقَهَاءُ (هَلْ يُعْلَمُ الحمْلُ)؟ أي: يُعاملُ مُعاملةَ الْمَعْلومِ أَوْ لاَ؟
فإنْ قُلْنَا: نَعم (٦)، صَحَّتِ الإِجَازَةُ، وإنْ قُلْنَا: لاَ، فَكَالْوصيةِ لِلْمَعْدومِ.
(وَهَذا) أي: مَا ذُكِرَ مِنَ البناءِ، وكونِ الحَمْلِ يُعْلَمُ: (أَظْهَرُ).
وَعَلَيْهِ فالإِجَازَةُ لِمَنْ ذُكِر هنا، كالسَّمَاعِ لا يشترطُ فِيْهَا الأهليَّةُ عِنْدَ التحمُّلِ بِهَا.
٤٨٤ - وَالثَّامِنُ: الإِذْنُ بِمَا سَيَحْمِلُهْ ... الشَّيْخُ، وَالصَّحِيْحُ أَنَّا نُبْطِلُهْ

(١) في (م): «ينفخ».
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٤٨.
(٣) في (م): «رآها».
(٤) انظر: النكت الوفية ٢٥٩/ أ.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٤٨.
(٦) في (ص) و(ق): «يعلم».

1 / 405