339

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الطبعة الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

(مَعْ إحْضَارِ أَهْلِ العِلْمِ) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ وغيرِهم (للصِّبْيَانِ) مجالسَ التحديثِ، (ثُمّْ قَبُولُهُمْ) مِنْهُمْ (مَا حدَّثوا) بهِ مِن ذَلِكَ (بَعْدَ الحُلُمْ) أي: البلوغِ.
كَمَا وقعَ للقاضيِ أَبِي عُمَرَ (١) الهاشميِّ، فإنَّه سَمِعَ " السننَ " لأبي دَاوُد من اللُّؤْلُويِّ، ولِهُ خمسُ سنينَ، وَاعْتَدَّ (٢) الناسُ بسماعِهِ، وحمَلوهُ (٣) عَنْهُ (٤).
وَقَالَ يعقوبُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصمٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ بابني إلى ابنِ جُرَيْجٍ، وسنُّهُ أقلُّ من ثلاثِ سنينَ، فحدَّثَهُ (٥).
وهذا بالنَّظَرِ إلى صِحَّةِ السَّماعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كونِ السَّامِعِ طَلبَ الحَدِيْثَ بنفسِهِ، أَمْ بغيرِهِ.
٣٥٣ - وَطَلَبُ الْحَدِيْثِ فِي الْعِشْرِيْنِ ... عِنْدَ (الزُّبَيْرِيِّ) أَحَبُّ حِيْنِ
٣٥٤ - وَهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ (أَهْلُ الْكُوْفَهْ) ... وَالْعَشْرِ فِي (الْبَصْرَةِ) كَالْمَألُوْفَهْ
٣٥٥ - وَفِي الثَّلاَثِيْنَ (لأَهْلِ الشَّأْمِ) ... وَيَنْبَغِي تَقْيِيْدُهُ بِالْفَهْمِ
٣٥٦ - فَكَتْبُهُ بالضَّبْطِ، والسَّمَاعُ ... حَيْثُ يَصِحُّ، وَبِهِ نِزَاعُ
٣٥٧ - فَالْخَمْسُ (٦) لِلْجُمْهُورِ ثُمَّ الحُجَّهْ ... قِصَّةُ (مَحْمُوْدٍ) وَعَقْلُ الْمَجَّهْ
٣٥٨ - وَهْوَ ابْنُ خَمْسَةٍ، وَقِيْلَ أَرْبَعَهْ ... وَلَيْسَ فِيْهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ
٣٥٩ - بَلِ الصَّوَابُ فَهْمُهُ الْخِطَابَا ... مُمَيِّزًا وَرَدُّهُ الْجَوَابَا

(١) هو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العبّاس الهاشمي توفّي سنة (٤١٤ هـ). انظر: المنتظم ٨/ ١٤، وتاريخ بغداد ١٢/ ٤٥١، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٢٥.
(٢) في (م): «واعتمد».
(٣) في نسخة (ق) و(ع): «وتحملوه».
(٤) انظر: الكفاية: (١١٦ ت، ٦٤ هـ)، وفتح المغيث ٢/ ١١.
(٥) الكفاية: (١١٦ ت، ٦٤ هـ)، وفيه: «يحدث بهذا الحديث والقرآن». قال السخاوي: «وكفى ببعض هذا متمسكًا في الرد فضلًا عن مجموعة، بل قيل: إن مجرد إحضار العلماء للصبيان يستلزم اعتدادهم بروايتهم بعد البلوغ، لكنّه متعقب بأنه يمكن أن يكون الحضور لأجل التمرين والبركة، ثمّ عن ما تقدم من سماع الصبي هو بالنظر للصحة سواء بنفسه أو بغيره». فتح المغيث ٢/ ١١.
(٦) في نسخة ب من متن الألفية: «والخمس».

1 / 354