331

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الطبعة الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

وَلَمْ يَذْكُرِ ابنُ أبي حاتِمٍ، وابنُ الصَّلاحِ في هذِهِ المرتبةِ - التي هِيَ عِنْدَهُمَا الثالثةُ - غَيْرَ الأخيرةِ.
(و) كَذَا (صَالِحُ الحَدِيْثِ)، وهذه عِنْدَهُمَا الرابعةُ، وعندَ الناظمِ في "شرحِهِ" (١) - بترددٍ - الخامسةُ، وعند شيخِنا السادسةُ.
ومن المرتبةِ (٢) الخامسةِ، قولُهم: يُعْتَبَرُ بِهِ-أي: في المُتابعاتِ والشواهدِ-أَوْ يُكتبُ حديثُهُ. (أَوْ مُقَارِبُهْ) أي: الحَدِيْثُ، وَهُوَ بكسرِ الراء من القُرْبِ ضدَّ البُعْدِ، أي: حديثُه يقارِبُ حديثَ غيرِهِ، أَوْ (جَيِّدُهُ)، أَوْ (حَسَنُهُ)، أَوْ (مقارَبُهْ) - بفتحِ الرّاء - أي: حديثُه يُقَاربهُ حديثُ غيرِهِ، فَهُوَ بالكسرِ، والفتحِ (٣) بمعنى: أنَّ حديثَهُ لَيْسَ بشاذٍّ ولا مُنكرٍ.
أَوْ (صُوَيْلحٌ)، أَوْ (صَدُوقٌ انْ شاءَ اللهْ) - بدرجِ الهمزةِ -، أَوْ (٤) (أَرْجُوْ بِأَنْ) أي: أَنْ (لَيْسَ بِهِ بأسٌ عَرَاهْ) أي: غَشِيَهُ (٥).
وخالفَ الذهبيُّ في أهلِ (٦) هذِهِ المرتبةِ، فجعلَ: محلَّه الصِّدقَ، وصالِحَ الحَدِيْثِ، وحَسَنَهُ، وصدوقًا إنْ شاءَ اللهُ؛ مرتبةً (٧).
ورَوَى الناسُ عَنْهُ، وشَيْخًا (٨)، وصُويلحًا، ومُقاربًا، مَعَ مَا بِهِ بأسٌ، ويُكتَبُ حديثُهُ، وما عَلِمْتُ فِيهِ (٩) جَرْحًا أخرى.

(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٨.
(٢) لم ترد في (ع).
(٣) قال ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي ١/ ١٧: «ويروى بفتح الراء وكسرها وبفتحها قرأته، فمن فتح أراد أن غيره يقاربه في الحفظ، ومن كسر أراد أنه يقارب غيره، فهو في الأوّل مفعول وفي الثّاني فاعل، والمعنى واحد»، وانظر: النكت الوفية: ٢٣٦/ ب.
(٤) في (ص): «إن».
(٥) قال صاحب الصحاح ٦/ ٢٤٢٣ (عرا): «عراني هذا الأمر واعتراني، إذا غشيك».
(٦) لم ترد في (م).
(٧) انظر: الميزان ١/ ٤.
(٨) في (ع) و(ص): «وشيخنا».
(٩) في (ق): «به».

1 / 346