320

Pembukaan yang Maha Luhur

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

Wilayah-wilayah
Emiriah Arab Bersatu

شرح الباب 36

باب في بيان ما جاء أن من الشرك الأكبر الذي يخلد صاحبه في النار ولا ينجي منه إلا من أراد الله نجاته وهو الشرك في النية.

قال ابن القيم -رحمه الله-: "وهو البحر الذي لا ساحل له وقل من ينجو منه فمن أراد بعمله غير وجهه أو نوى شيئا غير التقرب لله وطلب الجزاء منه فقد أشرك في نيته وإرادته والإخلاص أن يخلص لله في أفعاله وأقواله وإرادته ونياته وهذه هي في الحقيقة ملة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم ولا يقبل من أحد غيرها وهي حقيقة الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فهو في الآخرة من الخاسرين، وهي ملة إبراهيم التي من رغب عنها فقد سفه نفسه" انتهى كلامه -رحمه الله-.

فإذا ثبت أن من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا فلتنظر نفس ما هي عليه حتى تتدارك نفسها بالانكسار بين يد الله والتضرع إليه؛ لأنه ينجبه من هذا الأمر العظيم والخطب الجسيم ويدل على ذلك قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} . [هود: 15، 16] .

Halaman 373