212

Pembukaan yang Maha Luhur

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

Genre-genre

وقال مجاهد: بين نور الله والملائكة سبعون حجابا من نور، وروى محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لربي ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسير سبعمائة عام" 1. وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه قال: إن ما بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع ثلاثون ألف عام والعرش يكسى كل يوم سبعون ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله والأشياء كلها بالنسبة إليه كحلقة في فلاة، قال وهب بن منبه: أن حول العرش سبعون ألف صف من الملائكة صف خلف صف يطوفون يقبل هؤلاء ويقبل هؤلاء فإذا استقبل بعضهم بعضا هلل هؤلاء وكبر هؤلاء ومن ورائهم سبعون ألف صف قيام أيديهم إلى أعناقهم قد وضعوها على عواتقهم فإذا سمعوا تكبير أولئك وتهليلهم رفعوا أصواتهم فقالوا: سبحانك وبحمدك ما أعظمك وأجلك أنت الله لا إله غيرك أنت أكبر، الخلق كلهم راجعون إليك ومن وراء هؤلاء المائة ألف صف من الملائكة قد وضعوا اليمنى على اليسرى ليس منهم أحد إلا وهو يسبح بتحميد لا يسبح الآخر به # ما بين جناحي أحدهم مسير ثلاثة عام وبين شحمة أذنه إلى عاتقه أربعمائة عام، واحتجب الله من الملائكة الذين حول العرش سبعين حجابا من نور وسبعين حجابا من ياقوت أصفر، وسبعين حجابا من زبرجد أخضر وسبعين حجابا من ثلج وسبعين حجابا من ماء، وسبعين حجابا من برد وما لا يعلمه إلا الله تعالى وتقدس، وقالوا: لكل واحد من حملة العرش ومن حوله أربعة وجوه وجه ثور ووجه أسد ووجه نسر ووجه إنسان ولكل واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق وأما جناحان فيصعق بهما ليس كلامهم إلا التسبيح، والتحميد وإذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة آخر فكانوا ثمانية على صورة الأوعال بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء.

وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} . [الحاقة: 17] . وثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله ومنهم خزنة النار تسعة عشر مالك وثمانية عشر. جاء في الأثر: أعينهم كالبرق الخاطف وأنيابهم كالمساحي يخرج لهب النار من أفواههم ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة نزعت منهم الرحمة يدفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم. قال عمرو بن دينار: إن واحدا منهم يدفع بالدفعة الواحدة في جهنم أكثر من ربيعة ومضر. وغير ذلك من الأوصاف المستغربة المستعظمة التي لا تأتي في العقول لو نذكرها لطال الكلام وظهر عما نبغي من النظام، ولكن من علم يقينا أن الله على كل شيء قدير وأنه قد أحاط بكل شيء علما، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون، ما استنكر ولا استغرب ولا استعظم ما ذكر من خلق الله وأفعاله.

Halaman 258