181

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Shafie
بالحرم وصرفه كبدله لمساكينه وأفضل بقعة لذبح معتمر غير قارن المروة ولحاج منى وكذا الهدي مكانا ووقته وقت أضحية
ــ
مُفْسِدٍ وَصَيْدٌ وَنَابِتٌ الثَّلَاثَةُ وَتَقَدَّمَ حُكْمُهَا وَالْحَاصِلُ أن دم المفسد كدم الإحصار دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ أَمَرَ فيه بالتقويم والعدول إلَى غَيْرِهِ بِحَسَبِ الْقِيمَةِ وَأَنَّ دَمَ الصَّيْدِ وَالنَّابِتِ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَعْدِيلٍ وَأَنَّ دَمَ مَا نَحْنُ فِيهِ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ بِمَعْنَى أَنَّ الشارع قدر ما يعدل إليه بما لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.
" وَدَمُ تَرْكِ مَأْمُورٍ " كَإِحْرَامٍ مِنْ الْمِيقَاتِ وَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ " كَدَمِ تَمَتُّعٍ " فِي أَنَّهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ لِاشْتِرَاكِ مُوجِبَيْهِمَا فِي تَرْكِ مَأْمُورٍ إذْ الْمُوجِبُ لِدَمِ التَّمَتُّعِ تَرْكُ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ كَمَا مَرَّ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِينَ فَهُوَ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ وَمَا فِي الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ الشَّاةِ طَعَامًا فَإِنْ عَجَزَ صَامَ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ضَعِيفٌ وَالدَّمُ عَلَيْهِ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ " وَكَذَا " أَيْ وَكَدَمِ التَّمَتُّعِ " دَمُ فَوَاتٍ " لِلْحَجِّ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي وُجُوبُهُ مَعَ الْإِعَادَةِ "وَيَذْبَحُهُ فِي حَجَّةِ الْإِعَادَةِ" لَا فِي عَامِ الْفَوَاتِ كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ عُمَرُ ﵁ رَوَاهُ مَالِكٌ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي الْبَابِ الْآتِي.
" وَدَمُ الْجُبْرَانِ لَا يَخْتَصُّ " ذَبْحُهُ " بِزَمَنٍ " لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّخْصِيصِ وَلَمْ يُرِدْ مَا يُخَالِفُهُ لَكِنَّهُ يُسَنُّ أَيَّامَ التضحية وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ إلَيْهِ إذَا حَرُمَ السَّبَبُ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ فَيُحْمَلُ مَا أَطْلَقُوهُ هُنَا عَلَى الْإِجْزَاءِ أَمَّا الجواز فأحالوه على ما قرروه في الكفارة وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَالدَّمُ الْوَاجِبُ بِفِعْلِ حَرَامٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ لِشُمُولِهِ دَمَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَغَيْرِهِمَا كَالْحَلْقِ بِعُذْرٍ وَتَرْكِ الْجَمْعِ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْمَوْقِفِ " وَيَخْتَصُّ " ذَبْحُهُ " بِالْحَرَمِ " حَيْثُ لَا حَصْرَ قَالَ تَعَالَى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ ١ فَلَوْ ذُبِحَ خَارِجَهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ " وَ" يَخْتَصُّ " صَرْفُهُ كَبَدَلِهِ " مِنْ طَعَامٍ " بِمَسَاكِينِهِ " أَيْ الْحَرَمِ الْقَاطِنِينَ وَالطَّارِئِينَ وَالصَّرْفُ إلَى الْقَاطِنِينَ أَفْضَلُ وَقَوْلِي وَصَرْفُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَصَرْفُ لَحْمِهِ وقولي كبد له من زيادتي وَتَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَ الصَّرْفِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ عن الروياني.
" وأفضل بقعة " من الحرم " لذبح مُعْتَمِرٌ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " غَيْرَ قَارِنٍ " بِأَنْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ مُرِيدَ تَمَتُّعٍ " الْمَرْوَةِ وَ" لِذَبْحِ " حَاجٍّ " بِأَنْ كَانَ مُرِيدَ إفْرَادٍ أَوْ قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا وَلَوْ عَنْ دَمِ تَمَتُّعِهِ " مِنًى " لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ تَحَلُّلِهِمَا " وَكَذَا الْهَدْيُ " أَيْ حُكْمُ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ الْمُعْتَمِرُ الْمَذْكُورُ وَالْحَاجُّ تقربا " مكانا " فِي الِاخْتِصَاصِ وَالْأَفْضَلِيَّةِ " وَوَقْتُهُ " أَيْ ذَبْحُ هَذَا الْهَدْيِ " وَقْتُ أُضْحِيَّةٍ " مَا لَمْ يُعَيِّنْ غَيْرَهُ قِيَاسًا عَلَيْهَا فَلَوْ أَخَّرَ ذَبْحَهُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا ذَبَحَهُ قَضَاءً وَإِلَّا فَقَدْ فَاتَ فَإِنْ ذَبَحَهُ كَانَتْ شَاةَ لَحْمٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَاجِبَ يَجِبُ صَرْفُهُ إلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُقُوعِ النَّفْلِ مَوْقِعَهُ مِنْ صَرْفِهِ إلَيْهِمْ أَمَّا هَدْيُ الْجُبْرَانِ فَلَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ كَمَا مَرَّ وَكَذَا إذَا عين لهدي التقرب غير وقت الأضحية.

١ المائدة: ٩٥.
باب الإحصار
والفوات لمحصر تحلل كنحو مريض شرطه بذبح حيث عذر فحلق بنيته فيهما وبشرط ذبح من نحو مريض فإن عجز.
ــ
باب الإحصار"
يُقَالُ حَصَرَهُ وَأَحْصَرَهُ لَكِنَّ الْأَشْهَرَ الْأَوَّلُ فِي حَصْرِ الْعَدُوِّ وَالثَّانِي فِي حَصْرِ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ " وَالْفَوَاتُ " لِلْحَجِّ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا وَفَوَاتُ الْحَجِّ بِفَوَاتِ وُقُوفِ عَرَفَةَ.
" لِمُحْصَرٍ " عَنْ إتْمَامِ أَرْكَانِ حج أو عمرة بِأَنْ مَنَعَهُ عَنْهُ عَدُوٌّ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ " تَحَلُّلٌ " بِمَا يَأْتِي قَالَ تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ أَيْ وَأَرَدْتُمْ التَّحَلُّلَ: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ٢ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ تحلل بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمَّا صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَكَانَ مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ فَنَحَرَ ثُمَّ حَلَقَ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَانْحَرُوا ثم احلقوا وسواء أحصر الكل أم.

٢ البقرة: ١٩٦.

1 / 183